( الا من قبيل رجوع الفاضل ) وهو المخطّئ ( إلى الجاهل ) وهو القائل بالانفتاح ( واما المقدمة الخامسة ) وهي قبح ترجيح المرجوح على الراجح فيستقلّ العقل بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة بالاجمال ومعنى الإطاعة الظنية هو ان يمتثل من الأطراف مقدارا يظن معه بالخروج من العهدة فيكون امتثاله للأقل من ذلك نسبيا موجبا للشك معه في الخروج من العهدة وللأقل منه موجبا للاحتمال الضعيف ولا ريب ان بعد تعذر العلم بالخروج عن العهدة أو تعسر العلم بالخروج يكون المجال للظن لأنه أقرب اليه وهلمّ جرا مرتبة بعد مرتبة ( فلاستقلال العقل بها وانه لا يجوز التنزل بعد عدم التمكن من الإطاعة العلمية أو ) مع التمكن منها لكن بعسرة وحراجة يوجبان ( عدم وجوبها الا إلى الإطاعة الظنية ) وهو امتثال مقدار من الأطراف بحيث يظن معه بالخروج عن العهدة ( دون الشكية ) التي هي مرتبة ابعد عن الواقع من الأولى ( أو الوهمية ) التي هي ابعد من تينك المرتبتين ( لبداهة مرجوحيتهما ) اى الشكية أو الوهمية ( بالإضافة إليها ) اى إلى الظنية ( و ) بداهة ( قبح ترجيح المرجوح على الراجح لكنك عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية مع دوران الامر بين الظنية والشكية والوهمية ) لان التمكن من الإطاعة الظنية لا يبقى مجالا للالتفات إلى الاحتمال الذي هو أقل من الشك والوهم ولا للشك ولا للوهم بل قد عرفت ان العلم الاجمالي بالتكاليف ينحلّ إلى العلم التفصيلي بامتثال ما في الاخبار إذ معه يبقى احتمال بقاء التكليف في سائر الامارات ضعيفا ينفى بالأصل ومع حصول الامتثال التفصيلي من طريق العلم لا مجال لهذا الحديث كله وبذلك تنهار مقدمات الانسداد ولا تتم ( من جهة ما أوردناه على المقدمة الأولى ) من مقدمات الانسداد ( من انحلال العلم الاجمالي بما في اخبار الكتب المعتبرة ) عند الشيعة ( وقضيته الاحتياط بالالتزام عملا بما فيها من التكاليف ولا بأس به حيث )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 201
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٠١