مكلف به واقعا ( لا بما هو معلوم ومؤدى الطريق ومتعلق العلم ) فان العالم بالشئ والقاطع به لا يلتفتان إلى العلم والقطع وانهما كانا طريق ايصال اليه بل هذه الطريقية مغفول عنها ويرى العالم والقاطع أنفسهما متصلة مباشرة بما تعلق به العلم والقطع فطريقية العلم والقطع اندكاكية عند لحاظ القاطع وما قطع به والعالم وما تعلق به علمه ( وهو ) اى القطع والعلم ( طريق ) بنفسه وحجة بذاته معترف له بذلك ( شرعا وعقلا ) وليس للشرع ولا للعقل مدخل في تثبيت الحجية المزبورة والطريقية المذكورة ( أو ) القطع ( باتيانه ) اى المكلف به ( الجعلى ) اى المجعول بمنزلة الواقع وذلك في كل تكليف يمتثل من طريق الطرق والامارات المنزلة منزلة العلم والقطع ( وذلك ) تعليل وبيان لكون المؤمن في حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعي بما هو واقعي أو جعلى لا بما هو مؤدى الطريق اى ان وساطة الطريق بين المقطوع والقاطع مغفول عنها فالقاطع يرى نفسه مباشرة قد اتصلت بنفس الواقع ( لان العقل قد استقل بان الاتيان بالمكلف به الحقيقي ) الواقعي ( بما هو هو ) اى واقعي حقيقي ( لا بما هو مؤدى الطريق ) على أن تكون تأدية الطريق جزء للموضوع وظاهرة في الوساطة ومأخوذة في ترتب الحكم على الموضوع ( مبرئ للذمة قطعا ) اى ان العقل يستقل بان المكلف إذا جاء بما قطع به فقد أبرأ ذمته من دون ان يكون للقطع في ذلك اىّ مدخل وانما هو ممرّ خالص لا قصد فيه ولا اثر لسلوكه بما هو طريق خاص بل الأثر لما تعلق به ( كيف ) لا يكون العقل مستقلا بان الاتيان بالمكلف به الواقعي بما هو مبرئ للذمة ولا دخل للطريق الموصل اليه في ذلك أصلا ( وقد عرفت ان القطع بنفسه طريق ) انجعالى بذاته ( لا تكاد تناله يد الجعل احداثا و ) لا ( امضاء ) لا ( اثباتا و ) لا ( نفيا ) فطريقيته لا ربط لها في ترتب الحكم على الموضوع بل الحكم مستقيما يترتب على موضوعه نعم لو جعل الشارع طريقية القطع شرطا أو شطرا في
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 204
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٠٤