( هي حجية الظن بالواقع ) نفسه فمتى حصل الظن بالوجوب الواقعي أو الحرمة الواقعية كان هذا الظن بعد انسداد باب العلم والعلمي حجة ( أو ) حجية الظن ( بالطريق ) فقد ذكر المحقق التستري ان انسداد باب العلم بما يجب العمل به من الأدلة كالكتاب والسنة يقتضى في حكومة العقل وجوب اعمال الظن في تشخيص ما هو الكتاب وما هي السنة اللذان منهما يستفاد الحكم الشرعي لا في تحصيل الأحكام الواقعية : اه :
فمثلا لو ادّى خبر الثقة إلى وجوب شئ أو حرمته لكن لم يحصل في النفس منه ظن بالواقع لم يكن هذا الظن الطريقي حجة على المبنى الأول القائل بحجية الظن بالواقع وكان حجة على المبنى الثاني القائل بحجية الظن بالطريق ( أو ) ان مقتضى تمامية مقدمات الانسداد هو حجية الظن ( بهما ) اى بالواقع نفسه لو حصل الظن به وبالطريق اليه لو حصل الظن بالطريق صرفا كخبر الثقة فإنه مظنون الطريقية إلى الواقع وان لم يحصل بالواقع الذي يؤدى اليه ظن أصلا ( أقوال ) ثلاثة فبعض ذهب إلى حجية الظن بالواقع نفسه وآخرون ذهبوا إلى حجية الطريق فقط والبعض الثالث ومنهم المصنف ذهب إلى حجية الظن بالطرفين ولأجل تحقيق هذا المعنى قال المصنف ( والتحقيق ان يقال إنه لا شبهة في ان همّ العقل في كل حال ) ودائما ( انما هو تحصيل الامن من تبعة التكاليف المعلومة ) للمكلف بها ( من العقوبة ) بيان لتبعة التكاليف وان تبعتها هي العقوبة ( على مخالفتها كما لا شبهة في استقلاله ) اى العقل ( في تعيين ما هو المؤمّن منها ) ففي مقام امكان تحصيل القطع بالفراغ يجب تحصيله تأمينا للمكلف من عقوبة المولى له ( وفي ان كل ما كان القطع به مؤمنا حال الانفتاح ) اى انفتاح باب العلم والعلمي ( كان الظن به مؤمنا حال الانسداد جزما ) باقتضاء تمامية مقدمات الانسداد القاضية بحجية الظن عند الانسداد ( وان المؤمن ) من العقوبة ( في حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك ) اى بما هو
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 203
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٠٣