( انه لا يلزم محذور لزوم التناقض من شمول الدليل ) اى الدليل النافي للتكليف ( لها ) اى لأطراف العلم الاجمالي فعلمنا اجمالا بوجود تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة لا ينافيه اجراء الأصول النافية من براءة واستصحاب في أطرافها إذ لا يلزم من ذلك تناقض بين صدر دليل الاستصحاب النافي وذيله فمتيقن النفي بعد عروض العلم الاجمالي بالثبوت لا يخرج عن كونه بعد عروض العلم مشكوكا فان اليقين بالثبوت وصف لمجموعة الأطراف بوصف الانضمام بخلاف الشك المسبوق بتيقن النفي فإنه وصف لكل طرف طرف بما هو في نفسه فلا مانع من جهة محذور لزوم التناقض في اجراء الاستصحاب النافي في أطراف العلم نعم قد يمنع من اجراء البراءة والاستصحاب النافيين في أطراف العلم مانع عقلي وهو ايجاب العقل الاحتياط في أطراف العلم أو شرعي وهو ايجاب الشريعة الاحتياط أيضا في أطرافه لان اجراء الأصول النافية فيها موجب للخروج عن الدين قطعا وإلى ذلك أشار بقوله ( لو لم يكن هناك مانع عقلا أو شرعا من اجرائها ) اى اجراء الأصول النافية في أطراف العلم ( ولا مانع كذلك ) اى لا من ناحية العقل ولا من ناحية الشرع في اجرائها في أطراف علمنا الاجمالي بتكاليف كثيرة فعلية في الشريعة : متى لا يكون هناك مانع : فقال ( لو كانت موارد الأصول المثبتة ) للتكليف ( بضميمة ما علم تفصيلا ) من التكاليف من طريق الضرورة من الدين أو صراحة الكتاب العزيز أو متواتر السنة أو المحفوف بالقرينة القطعية ( أو نهض عليه علمي ) اى امارة معتبرة ( بمقدار المعلوم اجمالا ) اى لو فرضت أطراف علمنا بالتكاليف اجمالا الف حكم وكانت موارد الأصول المثبتة وما علم تفصيلا ونهض عليه علمي الف حكم أيضا فقد انحلّ علمنا الاجمالي إلى علم تفصيلي كما رأيت فمع هذا يكون كل محتمل التكليف من الشبهات البدوية التي لا قيمة لها وتجرى عليها الأصول النافية من غير توقف ( بل )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 198
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٩٨