تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
حتى لو كانت موارد الأصول المثبتة وما علم تفصيلا ونهض عليه علمي غير مساوية لأطراف العلم الاجمالي بأن كانت الأطراف ألفا وكانت الموارد المزبورة تسعمائة مثلا وهو المعنىّ بقوله بل كانت الموارد ( بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط ) لا شرعا ولا عقلا فان المائة الباقية من أطراف العلم الاجمالي تعود شبهة بدوية في قبال انحلال المعلوم بالاجمال إلى المعلوم بالتفصيل وهو التسعمائة مورد ( وان لم يكن ) مقدار التسعمائة ( بذاك المقدار ) وهو الف حكم الذي تعلق به العلم الاجمالي فالتسعمائة حكم المعلومة بالتفصيل لا مجال معها لاستكشاف ايجاب الاحتياط شرعا أو عقلا من جهة بقاء مائة احتمال من محتملات العلم الاجمالي لان العقل يقطع بان جملة من أطراف العلم الاجمالي لا قرار لها من الواقع ( ومن الواضح انه ) اى المقدار من موارد الأصول المثبتة وما علم تفصيلا وما نهض عليه علمىّ ( يختلف باختلاف الاشخاص والأحوال ) فان الشخص المتتبع لموارد السنة ومجاريها العارف بالطرق الحديثية جدا ربما تتوفر عنده العلميات بخلاف غير المتتبع وغير الماهر فان العلمىّ يقلّ عنده لاتهامه الروايات بالضعف أو بالتوقف حيث لا يجد في نفسه وثوقا بها في حال انه لو كان من الخائضين في هذا الباب لتجلّى له كثير من انحرافه كما لا ريب ان الأحوال التي تقترن بوجود أهل الفضل والمعرفة تعين صاحبها على تفهم ما لا يستطيعه من يكون في حال فاقدة لأهل الفنّ والمعرفة وهذه التفاوتات مما توجب التفاوت في كمية موارد الأصول المثبتة وما يعلم بالتفصيل أو ينهض دليل علمي عليه ففي الأحوال المساعدة وعند الماهرين قد تكثر بما تزيح العلة وفي عكس ذلك قد تقلّ حتى كأن المكلف معها في ظلمة نظير الشخص الذي لم تتوفر له العلميات ولا العلم بالتفصيل ( وقد ظهر بذلك ) الذي بيناه ( ان العلم الاجمالي بالتكاليف ربما ينحلّ ببركة جريان الأصول المثبتة وتلك الضميمة ) من