تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام ) وبه يحصل العلم بالخروج عن العهدة وان يبق مع ذلك في النفس شئ لاحتمال بقاء بعض التكاليف في جملة الامارات الغير المعتبرة فهو احتمال لا قيمة له لا من حيث الوزن العقلي ولا من طريق الشرع ( و ) من جهة ( ما أوردنا على المقدمة الرابعة ) الناطقة بأنه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا بل لا يجوز في الجملة كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ولا إلى فتوى العالم بحكمها ( من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا ) اى ( ولو كانت نافية ) للتكليف فضلا عن المثبتة ( لوجود المقتضى ) إلى الرجوع إلى الأصول ( وفقد المانع عنه ) متى يفقد المانع فقال ( لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه ) اى من التكليف ( تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر ) وهو المعبر عنه بالعلمى ( بمقدار المعلوم بالاجمال وإلّا ) اى وان لم يف ذلك بمقدار المعلوم بالاجمال ( ف ) انما يجوز الرجوع ( إلى الأصول المثبتة ) للتكليف ( وحدها وحينئذ ) اى حين إذ يقتصر على المثبت منها فقط ( كان خصوص موارد الأصول النافية محلا لحكومة العقل ) وهو الاحتياط ( وترجيح مظنونات التكليف فيها ) اى في أطراف العلم ( على غيرها ) اى غير المظنونات وانما يعمل بالمظنونات وحدها ولا يجب الجمع في الامتثال بين جميع أطراف العلم للقطع بعدم وجوب الاحتياط التام وانما الواجب منه ما كان في الجملة ولذلك قال ( ولو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا أو عقلا ) لأنه يلزم منه الاختلال وحدّ الأقل العسر والحرج ( على ما عرفت تفصيله ) فيما سبق ( هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق ) في هذه المسألة ( فافهم وتدبر جيدا ) حتى تعرف جليّة الحال .

[ فصل : حجية الظن بالطريق وبالواقع . ]

حجية الظن بالطريق وبالواقع . ( هل قضية المقدمات ) اى مقدمات دليل الانسداد ( على تقدير سلامتها ) وتماميتها