تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
من حيث دليله لا يتنافى هو والمعلوم بالاجمال بالنسبة إلى أطراف العلم نعم يلزم من تمشية الاستصحاب على الأطراف في مثل المقام المخالفة القطعية للعلم بعد ارتكاب الجميع وهذا محذور لا ربط له بصدر دليل الاستصحاب ولا بذيله بالنسبة إلى أطراف الشبهة هذا هو الجواب الحقّ في بيان عدم التناقض بين صدر دليل الاستصحاب وذيله بالنسبة إلى أطراف العلم لا ما أجاب به المصنف بقوله ( وذلك ) اى جهة عدم لزوم التناقض في مفروض البحث ( لأنه انما يلزم ) التناقض ( فيما إذا كان الشك في أطرافه ) اى أطراف العلم جميعا ( فعليا ) اى ان الانسان متوجه إلى كل طرف طرف بالفعل بعد حصول العلم الاجمالي فالمصنف معترف بان التوجه إذا كان إلى الأطراف على الاطلاق فعليا يلزم ما قال به الشيخ قدس سره من لزوم التناقض لكنه ليس بشئ لما عرفت فان كل واحد من الأطراف على الاطلاق إذا روعى لنفسه لا منضما إلى البقية على أن يكون المجموع بمنزلة وجود واحد بل روعى في نفسه مع استحضار للجميع أيضا مشكوك بالشك الفعلي بلا ريب واليقين فيه وفي أخواته من الأطراف تقديرىّ بان يقال على تقدير ان لا يكون هذا الاناء وذاك وذياك متنجسات فالرابع هو المتنجس يقينا إلّا ان مثل هذا اليقين لا يزاحم الشك الفعلي بالمرة كما هو واضح ( واما إذا لم يكن ) الشك في أطرافه على الاطلاق ( كذلك ) اى فعليا فيها جميعا ( بل لم يكن الشك فعلا الا في بعض أطرافه وكان بعض أطرافه الآخر غير ملتفت اليه فعلا ) وغير مستحضر في النفس ( أصلا ) فلا يلزم التناقض لان الأطرف الملتفت اليه مع اغفال غيره مذهب للعلم الاجمالي كما لو كان بعض الأطراف خارجا عن ابتلاء المكلف فإنه يحلّ العلم إلى شك بدوي وهذا اشكال قوىّ على المصنف نفسه لأنه بكلامه هذا يروم ان لا يبقى مجالا للزوم التناقض مع حفظ العلم الاجمالي لكن فرضه هذا هادم للعلم الاجمالي وإذا انهدم العلم الاجمالي يكون