تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
كذلك ( أو مثل مفهوم ) كذلك بأن انعقد مفهوم لقضية كتابية أو حديثية ثابتة ثم قام من بين هذه الأخبار خبر خاص أو مقيد أو راجح بمزاياه من حيث المتن والدلالة والنصوصية مثلا في مقابل عام الكتاب أو السنة الثابتة أو مطلقهما أو المفهوم المنعقد في قضاياهما وانما لا يقدم في مثل هذه المواطن التي يقدم فيها الخبر الثابت الحجية يقينا لأنه غير ثابت الحجية كما علمت تفصيلا والحجية الاجمالية انما تفيد وجوب الاحتياط في مقام العمل لكنها لا تكسب شتات الأطراف صفة الحجية حتى تترتب عليها لوازمها فهذا الدليل ان تكن فيه خدشة فهي ما عرفت ( وان كان ) الدليل المزبور ( يسلم عما أورد عليه ) غير ما أوردناه ( من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات لا في خصوص الروايات ) يعنى ان تحرير الدليل العقلي على حجية خبر الواحد إذا كان بهذه الصورة : اننا نعلم اجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الاخبار عن الأئمة الأطهار بمقدار يفي بمعظم الفقه بحيث لو علم تفصيلا ذاك المقدار لا نحلّ علمنا الاجمالي بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الامارات إلى العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا والشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الامارات الغير المعتبرة من الاجماعات المنقولة والشهرة والأولوية الظنية يسلم عن ايراد من يورد عليه ان لازمه الاحتياط في الروايات والامارات جميعا إذ لا ملزم بالاحتياط حينئذ إلّا العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الاخبار المعلومة النسبة إليهم عليهم السلام تفصيلا واحتمال وجود التكاليف في سائر الامارات من الشك البدوىّ والشك البدوىّ ليس محلّا للاشتغال كما هو واضح ولذلك قال المصنف ( لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بينها ) اى بين الروايات والامارات ( بما علم بين الاخبار بالخصوص ) دون الامارات ( ولو ) كان علمنا بالاخبار الكافلة للتكاليف ( بالاجمال ) إذ لا نعلمها شخصا كما هو المفروض :