( انما هو الاحتياط بالاخبار المثبتة ) للاجزاء والشرائط وغيرهما ( فيما لم تتمّ حجة معتبرة على نفيهما ) اى نفى الجزء والشرط ( من عموم دليل أو اطلاقه ) فإذا قامت الحجة المعتبرة على النفي لا يكون مجال للاحتياط لأنه لا موضوع له مع وجود الدليل المعتبر ( لا ) ان مقتضى الدليل المزبور ( الحجية ) لكل خبر موجود في الكتب المعتمدة للشيعة ( بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها ) اى من الاخبار المومأ إليها عموم الدليل المعتبر أو اطلاقه وذلك لان العلم الاجمالي بلسان المستدل غاية ما يعطيه هو لزوم الاحتياط بالاخبار المثبتة للجزئية والشرطية الموجودة في الكتب المعتمدة لا ان كل خبر منها حجة في نفسه بحيث يخصص به ويقيد عموم دليل معتبر آخر أو اطلاقه ( أو ) بحيث ( يعمل بالنافى ) من الاخبار المزبورة اى الموجودة في الكتب المعتمدة لأنه حجة ( في قبال حجة ) أخرى تدل ( على الثبوت ) للتكليف ( ولو كان ) المثبت للتكليف ( أصلا ) من الأصول لا دليلا وانما لا يعمل بالنافى من الاخبار المومأ إليها في لسان المستدل في مقابل حجة على الثبوت ولو كان أصلا لان النافي المزبور لم تثبت حجيته في نفسه لان دليل المستدل غاية ما يلزم منه لزوم الاخذ بالاحتياط لمكان العلم الاجمالي لا لزوم الاخذ بكل خبر منها لأنه في نفسه حجة وإذا لم يكن الخبر النافي في نفسه حجة لا يكون بمقدوره معارضة الحجة المحرزة ولو كانت أصلا فإن الأصل انما يعدم موضوعيته إذا كان في مورده دليل معتبر لا محتمل الاعتبار ( كما لا يخفى ) وجهه
( ثالثها ) اى ثالث الوجوه العقلية المستدل بها على حجية خبر الواحد ( ما افاده بعض المحققين بما ملخصه انا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع إلى ) نفس ( الكتاب ) العزيز باخذ نصوصه وظواهره الواضحة ( و ) بالرجوع إلى نفس ( السنة ) من قول المعصوم أو فعله أو تقريره الثابتة اما بمباشرة ذلك أو بنقله متواترا أو
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 175
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٧٥