تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الاجمالي إلى علم تفصيلي يميّز الحق عن غيره ( ولازم ذلك ) العلم الاجمالي بالترتيب الذي عرفته ( لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ) للتكليف لان العلم الاجمالي منجز للتكليف في أطرافه كالعلم التفصيلي كما سلف بحثه آنفا وانما يجب الاحتياط في الاخبار المثبتة للتكليف دون النافية منها له لان العلم ولو اجمالا بالاخبار المثبتة علم بالتكليف الالزامى والتكليف الالزامى لازم الامتثال واما العلم بالنافى منها فهو علم بغير التكليف والعلم بما هو خارج عن التكليف والالزام لا يثبت في عهدة المكلف سوى ان يعتقد انه ليس بالزامى واما في مرحلة العمل فهو عقيم الأثر لان ما ليس بواجب وليس بحرام لا يكون لكلا العلمين التفصيلي والاجمالي فيه اقلّ اثر من حيث التنجز ولزوم الاحتياط نعم التنجز ولزوم الاحتياط من لوازم التكاليف كما هو واضح ولذلك قال المصنف ( وجواز العمل على طبق النافي ) للتكليف ( منها ) اى من الاخبار المتعلقة للعلم الاجمالي ( فيما إذا لم يكن في المسألة أصل يثبت له ) اى للتكليف مثلا لو قام خبر من الاخبار على نفى وجوب السورة وجزئيتها للصلاة في حال ان الأصل في المسألة يقتضى وجوبها وجزئيتها للصلاة فرضا من باب لزوم الاشتغال في مقام الشك بعد احراز التكليف بالمكلف به ففي مثل الفرض هل يجوز لنا العمل على طبق الخبر النافي أو يجب علينا مما شاة قاعدة الاشتغال لا ريب ان الخبر النافي إذا ثبتت حجيته في نفسه بما انه خبر صادر عن أهله عليهم السلام كان وجوده طاردا للأصل لأنه دليل والدليل يطرد الجهل الذي على فرضه يجرى الأصل وبدون ذلك لا مجرى له لكن وجود النافي بين مجموعة الاخبار التي لا يعلم إلّا بصدور بعضها الغير المعين لا يعطى حجيته وانما يعطى لزوم الاحتياط فيه فيما لو كان مثبتا للتكليف لا نافيا له لان النافي للتكليف لا مجال للاحتياط ولا للتنجز فيه كما هو واضح فعلى هذا لا يكون وجوده دليلا حتى يطرد الأصل لان غير ثابت الحجية لا اعتبار به والعمل في مورده يكون