على الأصل قطعا ( من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب بناء على جريانه ) اى الاستصحاب ( في أطراف ما علم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ) اى بعض الأطراف مثلا لو كنّا نعلم في زمان تفصيلا بوجوب صلاتي الجمعة والعيدين في عرض وجوب الصلوات اليومية وغيرها ثمّ بعد ذلك حصل لنا علم اجمالي بانتقاض وجوب بعض الصلوات المزبورة فهل للاستصحاب بعد حصول العلم الاجمالي المزبور مجال بان نقول بعد حصوله كانت صلاة العيدين واجبة قبله فهي كذلك الآن ( أو ) علم اجمالا ب ( قيام امارة معتبرة على انتقاضها ) اى الحالة السابقة ( فيه ) اى في بعض الأطراف بلا تعيين له ( وإلّا ) اى وان لم نقل بجريان الاستصحاب في أطراف ما علم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها أو قيام امارة معتبرة على انتقاضها فيه بل قلنا بمنعه ( لاختصّ عدم جواز العمل على وفق ) الخبر ( النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال ) فالخبر الغير الثابت الحجية في نفسه إذا قام على نفى تكليف تثبته قاعدة الاشتغال كان العمل على القاعدة لا عليه لأنه من مجاريها وانما يكون من مجاريه إذا ثبتت حجيته والمفروض انها لم تثبت ( وفيه ) اى في هذا الدليل من الخدشة ( انه لا يكاد ينهض على حجية الخبر ) الموجود فيما بأيدينا من الاخبار المروية ولا اىّ خبر يفرض لان العلم الاجمالي المدّعى فيه لسانه ان في ضمن سلاسل الاخبار الموجودة ما هو قطعي الصدور عن الحجج الا انّا لا نشخصه بعينه والخبر انما يكون حجة إذا علم صدوره تعيينا غايته ان العلم الاجمالي المزبور يكون من لازمه وجوب العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة المتعلقة للعلم الاجمالي من باب الاحتياط فوجوب العمل على وفقها ليس لأنها حجة ( بحيث يقدّم ) الخبر منها ( تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره من عموم ) ثابت بالكتاب أو بلسان السنة الثابتة بالتواتر أو الاحتفاف بالقرينة أو بالاستفاضة المفيدة لما يقرب من العلم واليقين ( أو اطلاق )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 171
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٧١