هو الملاك العام ( أيضا ) اى كما أن وجوب التصديق المترتب على خبر الشيخ من دون جعل آخر لوجوب التصديق على خبره يكون بلحاظ الملاك العام وقلنا إن فيه محذورا لاتحاد الحكم المترتب عليه بمثبته وهو وجوب التصديق الملاكى الذي أثبت خبر الشيخ وترتب عليه من جرّاء الاثبات المزبور وجوب التصديق أيضا كذلك لو فرضنا ان وجوب التصديق الملاكى انما أثبت خبر الشيخ واما وجوب التصديق المترتب على خبر الشيخ فهو مبعوث عن جعل آخر لكنه مع ذلك انما بعث اليه لأجل الملاك العام وهو وجوب تصديق كل عادل وان لم يكن بلسانه بل بجعل ثاني ( حيث إنه ) اى وجوب التصديق المترتب على خبر الشيخ ( صار اثرا بجعل آخر ) غير جعل الملاك العام : خبر العادل صدقه : ( فلا يلزم ) في هذا الفرض ( اتحاد الحكم ) وهو وجوب التصديق ( والموضوع ) وهو خبر الشيخ لان خبر الشيخ انما اثبته وجوب التصديق الملاكى ووجوب التصديق المحمول على خبر الشيخ انما حمل عليه بجعل جديد لا بدعوة الملاك العام فلا يلزم اتحاد مثبت الموضوع وحكمه ولا خالقية الحكم للموضوع ( بخلاف ما إذا لم يكن هناك إلا جعل واحد ) وهو جعل الملاك العام المثبت للموضوع المنجرّ اليه وجوب التصديق فإنه يلزم منه المحذور المتحدث عنه ( فتدبر ويمكن الذبّ عن الاشكال ) المزبور ( بأنه ) اى الاشكال المومأ اليه ( انما يلزم إذا لم تكن القضية ) خبر العادل صدقه ( طبيعية والحكم فيها ) بوجوب التصديق انما كان ( بلحاظ طبيعة الأثر ) وهو وجوب التصديق بنحو الطبيعة السارية والقضايا الحقيقية ( بل ) كان الحكم فيها بوجوب التصديق ( بلحاظ افراده ) اى افراد الحكم المزبور فان الحكم بوجوب التصديق إذا كان بلحاظ كل فرد فرد من هذا الملاك فلا جرم يلزم اتحاد وجوب التصديق الملاكى ووجوب التصديق المحمول على خبر الشيخ لان الملاك المزبور ملحوظ فيه كل فرد من افراده
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 151
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٥١