تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والتحقيق في حلّ الاشكال ان يقال إن دليل الاعتبار : نظير صدّق العادل : وان كان بحسب الصورة قضية واحدة إلّا انه ينحلّ إلى قضايا متعددة ويكون الملحوظ فيه طبيعة الأثر فإذا فرضنا ان سلسلة سند الروايات تنتهى بالآخرة إلى الرواية الحاكية لقول الامام عليه السّلام فدليل التعبد ينحلّ إلى قضايا متعددة حسب تعدد حلقات السلسلة ويكون لكل منها اثر يخصه غير الأثر المترتب على الآخر فان المخبر به بخبر الصفار الحاكي لقول العسكري ( ع ) في مبدأ السلسلة لما كان حكما شرعيا من وجوب الشئ أو حرمته وجب تصديق الصفار في اخباره عن العسكري بمقتضى دليل : صدق العادل : فيكون وجوب تصديق الصفار من الآثار الشرعية المترتبة على خبر الصفار والصدوق الحاكي لقول الصفار قد حكى موضوعا ذا اثر شرعي فيعمّ قول الصدوق دليل الاعتبار أيضا ويجب تصديقه في اخبار الصفار له فيكون وجوب التصديق اثرا شرعيا رتب على قول الصدوق ثم إن المفيد الحاكي لقول الصدوق قد حكى موضوعا ذا اثر شرعي فيجب تصديقه أيضا وهكذا حكاية الشيخ عنه فكل لاحق يخبر عن موضوع سابق ذي اثر غايته ان الآثار تكون من سنخ واحد ولا محذور في ذلك إذا انتهت الآثار إلى اثر مغاير وهو وجوب الشئ أو حرمته الذي حكاه عن الإمام ( ع ) مبدأ السلسلة وهو الصفار فاعرف هذا الذي بسطناه حق معرفته وإلى مفاد الوجهين الثالث المتكفل لدعوى خلق الحكم للموضوع وانه محال والرابع المتكفل لاتحاد المؤثر واثره وانه محال أيضا أشار المصنف بقوله ( ثم إنه لو سلم تمامية دلالة الآية ) وهي آية النبأ التي بأيدينا ( على حجية خبر العدل ربما أشكل شمول مثلها ) ومنظوره بهذا التعبير ان هذا الاشكال لا خصوصية له بآية النبأ بما هي آية النبأ بل يعمّ جميع أدلة الحجية ( للروايات ) المروية بأخبار الآحاد ( الحاكية لقول الامام عليه السّلام بواسطة ) واحدة ( أو وسائط ) أكثر ( فإنه ) هذا