الحكم المزبور فالتفت لذلك : الوجه الرابع : دعوى لزوم اتحاد المؤثر واثره وهو مستحيل وتحريره ان وجوب تصديق العادل الذي يثبت موضوعية خبر الشيخ وغيره من العدول اثره في تثبيت هذا الموضوع وجوب تصديق العادل فان المقصود من تثبيت خبر الشيخ وجوب تصديقه فيما يحكيه عن المفيد وهلمّ جرا وهو من البطلان بمكان وهذا الاشكال كما يتناول خبر المفيد ومن بعده يتناول خبر الشيخ الذي شافهك به فرضا فان خبر الشيخ بالنسبة إلى من يشافهه وان كان محرزا بالوجدان الّا ان مثبته هو وجوب تصديق العادل واثر هذا التثبيت هو وجوب تصديق العادل أيضا بالنسبة إلى خبره عن المفيد إلى تمام سلسلة الرواة والذي يصحّ اختلاف المؤثر واثره مثلا التعبد بخبر العدل القائم على عدالة زيد ووجوب تصديقه انما يكون باعتبار ما يترتب على عدالته من الآثار كجواز الصلاة خلفه والطلاق في حضوره ونحو ذلك من الآثار الشرعية المترتبة على عدالة زيد فلا بدّ وان يكون ترتب الأثر على الموضوع مفروغا عنه بعد ان يوجد الموضوع فإذا كان الخبر بلا واسطة كاخبار زرارة عن الصادق عليه السّلام بوجوب شئ أو حرمته فلا اشكال في صحة التعبد بقول زرارة والحكم بوجوب تصديقه لأنه يترتب على ذلك قول الصادق ( ع ) من وجوب الشئ أو حرمته واما إذا كان الخبر مع الواسطة كاخبار الشيخ عن المفيد عن الصدوق عن الصفار عن العسكري ( ع ) فالتعبد بخبر الشيخ ووجوب تصديقه في اخباره عن المفيد مما لا يترتب عليه اثر شرعي سوى نفس هذا الحكم : وجوب التصديق : ووجوب التصديق وان كان من الاحكام والآثار الشرعية إلّا انه لا يعقل ان يكون مبعوثا عن نفسه فيكون وجوب التصديق مؤثرا في خلق نفسه وهو وجوب تصديق العادل أيضا بمعنى ان يكون المؤثر في تثبيت خبر الشيخ مثلا هو وجوب تصديق العادل ويكون اثر هذا التثبيت وجوب تصديق العادل أيضا كما قرأت آنفا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 148
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٤٨