تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شروع في بيان الاشكال ( كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق الذي ) هو ( ليس إلّا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي بلحاظ نفس هذا الوجوب ) وهو وجوب التصديق ( فيما كان المخبر به ) ليس هو الحرمة أو الحلية أو غير ذلك من الآثار فان المخبر به إذا كان واحدا من هذه الأمور كان الأثر والحكم المترتبان عليه واحدا من هذه الأشياء فلا يكون محذور اما لو كان المخبر به ( خبر العدل ) كأخبار الشيخ ان المفيدة اخبره ( أو عدالة المخبر ) كأخبار الراوي عن عدالة من يروى عنه فان الأثر والحكم المترتبين عليهما أو على أحدهما هو وجوب تصديق الخبر لكونه خبر عدل أو لان راويه عدل وانما يلزم المحذور لو كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر ( لأنه ) اى وجوب التصديق الذي هو الحكم والأثر لخبر العدل أو عدالة المخبر ( وان كان اثرا شرعيا ) مثل نقل الحرمة والحلية وغير ذلك من الاحكام ( لهما ) اى لخبر العدل أو عدالة المخبر ( إلّا انه ) حاصل لهما ( بنفس الحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض ) فان مفروضنا ان الآية تفيد وجوب التصديق لخبر العدل فهذا الملاك إذا قورن بخبر الشيخ الذي لا يشكّ في عدالته خلق منه موضوعا رتّب عليه وجوب التصديق أيضا فوجوب التصديق الذي هو حكم في قضية خبر العادل صدّقه هذه القضية التي أفيدت من كافة أدلة الحجية فان لسانها جميعا هذا الملاك : خبر العادل صدقه : خلق موضوعه ثم ترتب عليه وقد قرأت حزازة ان يكون الحكم خالق موضوعه وحزازة ان يتحد الموضوع بالحكم والمؤثر بالأثر ( نعم لو ) أنشأ أولا الملاك العام وهو وجوب تصديق العادل الذي هو الحكم في قضية : خبر العادل صدقه : ثم بعد ما اخبر الشيخ عن المفيد ( أنشأ هذا الحكم ) وهو وجوب تصديق الشيخ الذي هو أحد العدول ( ثانيا ) بأن قيل خبر الشيخ صدقه ( فلا بأس في ان يكون ) الحكم الثاني ( بلحاظه ) اى بلحاظ الحكم الأولي الذي