تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( العادل الشامل للمفيد ) الحاكي عنه ( فيكف يكون هذا الحكم ) وهو وجوب تصديق العادل ( المحقق لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما له أيضا ) اى بأن يكون وجوب تصديق العادل مؤثرا في تثبيت خبر الصفار ويكون اثر هذا المؤثر وجوب التصديق أيضا فعلى هذا قد اتّحد المؤثر والأثر في حال انهما متغايران ( وذلك ) اى وجهة انه لا مجال بعد اندفاع الاشكال الانف للاشكال في خصوص الوسائط بما ذكره ( لأنه إذا كان خبر العدل ذا اثر شرعي حقيقة بحكم الآية ) وهو اعتباره ( وجب ترتيب اثره ) الذي هو الاعتبار ووجوب التصديق ( عليه عند اخبار العدل به كسائر ذوات الآثار من الموضوعات ) كالاخبار عن الحياة وعن الموت ونظير ذلك مما تترتب عليه آثار خاصة ( لما عرفت من شمول مثل الآية ) المستدل به على الحجية ( للخبر الحاكي للخبر ) كشموله للخبر الحاكي لموضوع آخر أو لحكم من الاحكام ( بنحو القضية الطبيعية ) السارية المنحلّة إلى موضوعات واحكام متعددة وان كانت متسانخة ( أو لشمول ) عطف على قوله وذلك لأنه اى يندفع الاشكال بثلاثة وجوه الأول كون الحكم فيها بنحو القضية الطبيعية السارية الثاني لشمول ( الحكم فيها ) اى في الآية ( له ) اى لخبر الوسائط ( مناطا وان لم يشمله لفظا أو لعدم القول بالفصل ) بين خبر الواسطة وخبر غيره بالتقريب المشروح آنفا ( فتأمل جيدا ) حتى تعرف . ( ومنها ) اى من الآيات المستدل بها على حجية خبر الواحد ( آية النفر قال اللّه تبارك وتعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
: الآية ) تمامها . ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون : سياق الآية الشريفة بلسان فطرىّ هو وجوب النفر على جملة من كل فرقة لغاية التفقه في الدين ولغاية الانذار بعد التفقه حتى يحذر من بلغوه بتمام الحجة عليه وهذا اللسان يشمل باطلاقه ما لو أفاد اخبار الفرقة أو كل واحد منهم العلم أو لم يفده وكما أنه يدل على وجوب النفر يدل على وجوب التفقه وعلى وجوب الانذار بعد التفقه وعلى وجوب اخذ