التصديق ( في هذا الأثر اى وجوب التصديق بعد تحققه ) اى المناط ( بهذا الخطاب ) اى خطاب وجوب التصديق المستفاد من أدلة الحجية ( وان كان ) هذا الخطاب ( لا يمكن ان يكون ملحوظا ) في هذا الأثر : وهو اثر وجوب التصديق المترتب على خبر الشيخ مثلا :
( لأجل المحذور ) الآنف من اتحاد الحكم والموضوع وخالقية الحكم للموضوع ثم ترتبه عليه بل انما يلحظ في الأثر المزبور ما هو المناط في سائر الآثار بما هو ملاك عام لكل اثر يترتب على خبر العادل ( و ) مضافا ( إلى عدم القول بالفصل بينه ) اى بين هذا الأثر وهو وجوب تصديق خبر الشيخ عن المفيد ( وبين سائر الآثار ) كما لو اخبر الشيخ بطهارة الاناء أو نجاسته مثلا ( في وجوب الترتب لدى الاخبار بموضوع ) كاخبار الشيخ عن المفيد بخبر الصدوق ( صار اثره ) اى الموضوع المزبور ( الشرعي وجوب التصديق ) لا امرا آخر كالطهارة والنجاسة ( وهو ) اى الموضوع المزبور ( خبر العدل ) فان الموضوع إذا كان خبر العدل كان اثره الشرعي وجوب تصديقه لا شيئا آخر كما هو واضح ( ولو ) ان الأثر الشرعي الذي هو وجوب التصديق كان ( بنفس الحكم في الآية ) بوجوب التصديق ( فافهم ) وجهة الأجوبة الثلاثة عن الاشكال ( ولا يخفى انه لا مجال بعد اندفاع الاشكال ) المزبور ( بذلك ) اى بما أجبنا عنه من الأجوبة الثلاثة ( للاشكال في خصوص الوسائط من الاخبار كخبر الصفار المحكى بخبر ) الصدوق المحكى بخبر ( المفيد مثلا ) وانما لا يكون للاشكال المزبور مجال بعد اندفاع الاشكال الذي حررناه آنفا ودفعناه لان الاشكالين من واد واحد فان الاشكال الأول مضمونه خالقية الحكم للموضوع واتحاده به والاشكال الثاني مضمونه اتحاد المؤثر واثره وهذان الاشكالان انما يختلفان في التعبير واما النتيجة منهما فواحدة كما قرأت تفصيل ذلك في بسطنا للبحث أول مرة وتقريره بتعبير المصنف ( بأنه ) اى خبر الصفار ( لا يكاد يكون خبرا تعبدا الا بنفس الحكم بوجوب تصديق )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 153
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٥٣