تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( وإلّا ) بأن كان الحكم بوجوب التصديق في قضية : خبر العادل صدقه : بلحاظ طبيعة الأثر اى طبيعة وجوب التصديق لا بلحاظ الافراد المنشعثة من خبر الشيخ والمفيد وهلمّ جرا ( فالحكم بوجوب التصديق يسرى اليه ) اى إلى خبر العدل من قبيل الشيخ والمفيد ( سراية حكم الطبيعة إلى افراده ) اى افراد الحكم المزبور فان الطبيعة السارية كما تنحلّ إلى افراد وموضوعات متعددة بحسب ما لها من افراد كذلك الحكم بنحو طبيعة الأثر ينحلّ إلى احكام متعددة فيكون كل حكم في قضية خاصة مثل خبر الشيخ غير الحكم الآخر في القضية الأخرى الخاصة وان كان من سنخها ( بلا محذور لزوم اتحاد الحكم والموضوع ) ولا لزوم خالقية الحكم موضوع نفسه ثم ترتبه عليه ف ( هذا ) جوابنا عن الاشكال ( مضافا ) إلى أجوبة أخرى : منها : ان المناط في اثبات قول الصادق عليه السّلام بحرمة شئ أو حليته بخبر زرارة عنه ذلك هو وجوب تصديق العادل فهذا المناط هو الذي الزمنا بترتب الحرمة أو الحلية على الشئ بمجرد خبر زرارة عن الامام عليه السّلام ذلك والمناط المزبور كما رتب على خبر زرارة الحكم المذكور لا بدّ من أن يرتب عليه كل ما يرتبط به من اثر ومن ذلك نفس اثر وجوب التصديق فان وجوب التصديق اثر يترتب على خبر زرارة كما يترتب عليه قول الصادق عليه السّلام فبتنقيح المناط يترتب هذا الأثر كما يترتب غيره : ومنها : عدم القول بالفصل بان الذين يعتدّون بالملاك الانف الذكر : خبر العادل صدقه : أو : وجوب تصديق العادل : لا يفاوتون بين آثاره فكما يرتبون اثر قول الإمام بالحرمة أو الحلية على خبر زرارة عنه ذلك لم نرهم فصلوا عنه اثر وجوب تصديقه المترتب على اخباره عن محمد بن مسلم مثلا عن الصادق فبملاك عدم القول بالفصل ترتب على خبر زرارة وجوب التصديق كما ترتب عليه قول الإمام عليه السّلام بالحرمة أو الحلية وهذا ما يريده المصنف بقوله مضافا ( إلى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار ) غير اثر وجوب