كحكاية الشيخ خبر المفيد فخبر المفيد بالنسبة إلى من لم يشافهه غير محرز الامن طريق وجوب تصديق العادل وهو الشيخ الذي حكى عنه فوجوب تصديق العادل الذي هو دائما يجب ان يكون حكم القضية : خبر العادل صدّقه : هو الذي خلق موضوع القضية في خبر المفيد وصيّر للمفيد خبرا يترتب عليه حكم تصديق العادل فتصديق العادل الذي هو حكم خلق موضوع قضيته ثم ترتب عليه ومن المستحيل ان يخلق اللاحق للشئ الشئ الذي هو سابق عليه لكن لا يخفى عليك فساد هذا الوجه أيضا كالوجهين السالفين فان الذي لا يعقل هو اثبات حكم القضية موضوع شخص نفسه كأن يكون خبر العادل في قولنا : خبر العادل صدّقه : مخلوقا لحكمه المزبور : صدّقه : في حال ان الامر ليس كذلك بل الحكم المزبور مثبت لموضوع حكم آخر : فصدّقه : المزبورة انما تخلق موضوعية أىّ خبر يفرض لاىّ عادل يكون فإذا خلقته من طريق قضيتها : خبر العادل صدّقه : ترتب عليه حكم آخر غير شخص هذا الحكم الذي خلق موضوعية الخبر وان كان مسانخا له في كلية : وجوب تصديق العادل : ومقامنا من هذا القبيل فان خبر المفيد انما يثبت بوجوب تصديق الشيخ في اخباره عنه ويثبت له حكمه وهو وجوب التصديق وهكذا إلى أن تنتهى حلقات السلسلة فكل حكم لموضوع مثبت لموضوع آخر يترتب عليه حكم آخر فتكون موضوعات متعددة لها احكام متعددة غايته ان الاحكام تكون من سنخ واحد وتعدد الاحكام انما ينشأ من انحلال قضية صدّق العادل كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقية فإنها تنحلّ إلى احكام متعددة حسب ما لموضوعها من افراد والحاصل ان خبر المنقول عنه يثبت من طريق التعبد بتصديق الناقل فلا يلزم من ذلك اثبات الحكم لموضوع شخصه بل اثباته لموضوع آخر غير موضوع نفسه وينجرّ للموضوع الآخر حكم آخر غير شخص
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 147
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٤٧