تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الشيخ عن المفيد عن الصدوق عن الصفار عن العسكري عليه السّلام ويمكن تقريب هذا الاشكال بوجوه نحرّرها هي وأجوبتها عن تحقيقات بعض الأعاظم مع بسط منا وتوضيح لجملة من مقاله وايجاز واختصار لجملة أخرى منه حتى يعود قارئ هذا الكتاب مكفىّ المئونة من بحث الباب : الوجه الأول : دعوى انصراف أدلة الحجية عن الاخبار بالواسطة وهو ضعيف جدا فإنه لا موجب للانصراف مع أن كل واسطة انما تخبر عن الخبر السابق عليها فكل لاحق يخبر عن سابقه بلا واسطة : الوجه الثاني : دعوى انه لا يترتب على خبر الوسائط اثر شرعي يصح التعبد به فان المخبر به بخبر الشيخ هو قول المفيد والمخبر به بخبر المفيد هو قول الصدوق ولا اثر لقول الشيخ والمفيد والصدوق بحيث يصحّ باعتباره التعبد باخبارهم : وفيه : انه يكفى في صحة التعبد كون المتعبد به مما له دخل في موضوع الحكم وكل واحد من سلسلة الوسائط له دخل في ثبوت قول العسكري عليه السّلام لأنه واقع في طريق اثباته وهذا المقدار من الأثر يكفى في صحة التعبد به : الوجه الثالث : دعوى انه يلزم اثبات موضوع القضية بحكمها بالنسبة إلى الوسائط في حال ان الموضوع سابق رتبة على حكمه فكيف يكون ثابتا به فان اخبار المفيد للشيخ وهكذا اخبار الصدوق للمفيد واخبار الصفار للصدوق ليس محرزا بالوجدان بل المحرز بالوجدان هو خبر الشيخ وحده والوسائط بينه وبين الامام يراد اثباتها من طريق التعبد والحكم بتصديق العادل المنتج لصحة حكاية الوسائط بعضا عن بعض عن الامام فيلزم ان يكون الحكم بتصديق العادل الذي هو حكم القضية : خبر العادل صدّقه : مثبتا لأصل اخبار الوسائط مع أن خبر الواسطة موضوع وحكمه وجوب تصديقه وانما يلزم ان يكون مثبتا له لان الخبر تارة يكون محرزا بالوجدان كالعدل الذي يشافهك بالخبر فخبره هذا موضوع محرز وحكمه وجوب تصديقه ولا اشكال في هذا وتارة لا يكون محرزا بالوجدان بل يحرز بحكاية الغير له