تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
للفواصل البعيدة في معنى الوجوب بينها على أن بعضها مما لا يلتفت اليه إلّا بقرينة خاصة كالتنبيه على العدل الآخر في الواجب التخييري وعلى ذي المقدمة في الواجب النفسي وعلى الشرط والمعلق عليه في الواجب المشروط والمعلق ( فلا محيص ) اذن ( عن الحمل ) اى حمل اطلاق الصيغة ( عليه ) اى على خصوص الوجوب التعيينى العيني النفسي ( فيما إذا كان ) الناطق ( بصدد البيان كما انها ) اى الحكمة ( قد تقتضى العموم الاستيعابى ) في المطلق ( كما في ) مثل ( أحل اللّه البيع ) وحرم الربا فان مقام الامتنان على الخلق قاض بالتعميم لكل بيع ولكل ربا ( إذ إرادة البيع مهملا ) غير معلوم ( أو مجملا ) غير مفصل ( ينافي ما هو المفروض ) في البحث ( من كونه ) اى الناطق ( بصدد البيان ) لا الاهمال والاجمال ( وإرادة العموم البدلي ) وهو بيع من صور البيع غير معين لا في الواقع ولا عند السامع ( لا يناسب المقام ) وهو مقام الامتنان على الخلق القاضي بالتعميم من ناحية ومن ناحية ثانية ان التبعيض في واجد الملاك قبيح لا يصدر من الحكيم فالبيوع المستوية في ملاكها اما ان تحل جميعا أو تحرم جميعا ( و ) من هنا ( لا ) يكون ( مجال لاحتمال إرادة بيع ) من البيوع ( اختاره المكلف اىّ بيع كان ) فيكون الذي اختاره هو الحلال لا ما سواه فان اختيار المكلف لفرد من افراد البيوع المستوية في واجدية الملاك لا يعطيه مزية بها يكون حلالا وما سواه يكون غير حلال ( مع أنها ) اى الصورة المزبورة وهي ان الحلال من البيوع ما وقع عليه اختيار المكلف لا ما سواه ( تحتاج ) من الناطق ( إلى نصب دلالة ) وقرينة ( عليها ) فان الصورة المزبورة ( لا تكاد تفهم بدونها ) اى بدون الدلالة عليها ( من ) مجرد ( الاطلاق ) كما هو واضح جدا فان قيل ما الفرق بين انشاء الاحكام التشريعية للمطلقات مثل أحل اللّه البيع ووقوع المطلقات متعلقات للامر مثل بع واشتر حتى يحمل الأول على العموم الاستيعابى والثاني على العموم البدلي فأجاب بقوله ( ولا يصح )