تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

( تبصرة لا تخلو من تذكرة )

( وهي ) اى التبصرة المومأ إليها ( ان قضية ) اى ما تقتضيه ( مقدمات الحكمة في ) باب ( المطلقات ) وان المنظور بها ما هو وما ذا يلزم ان يكون مفادها ( تختلف حسب اختلاف المقامات ) لان مقدمات الحكمة الموعز إليها متصيدة من المقامات المشار إليها ( فإنها ) اى مقدمات الحكمة حسب ملابسات المقام ( تارة ) تقتضي ان ( يكون حملها ) اى المطلقات ( على العموم البدلي ) مثل جئنى برجل ( وأخرى على العموم الاستيعابي ) مثل احلّ اللّه البيع بالبيان الآتي ( وثالثة على نوع خاص ) لا بدلي ولا استغراقى ( مما ينطبق عليه ) عنوان المطلق ( حسب اقتضاء خصوص المقام ) الوارد فيه لفظ المطلق ( و ) حسب ( اختلاف الآثار والاحكام ) التي يراد حملها على المطلق الوارد ( كما هو الحال في سائر القرائن ) الحالية أو المقالية ( بلا كلام ) فان مقدمات الحكمة من أنواع القرائن فمقتضياتها ليس لها ميزان مخصوص وانما تتبع خصوص المقامات واختلاف الآثار ( فالحكمة في اطلاق صيغة الامر ) مثل قم واقعد ( تقتضى ان يكون المراد ) للناطق بها منها ( خصوص الوجوب التعيينى العيني النفسي ) لا التخييري الكفائي الغيري ( فان إرادة غيره ) اى غير خصوص الوجوب التعيينى العيني النفسي ( تحتاج إلى مزيد بيان ) بأن يقول أنت مخير بين ان تقوم أو تفعل كذا فعل أو ان غيرك إذا قام اغنى عنك أو ان قيامك مراد لما يترتب عليه من اتيان الماء ( ولا معنى لإرادة الشياع فيه ) بأن يراد من اطلاق الصيغة الوجوب الساري في كافة أنحائه من التخييري والتعيينى والكفائي والعيني والغيري والنفسي والأصلي والتبعي والمنجز والمعلق إلى غير ذلك وانما لا يكون معنى لإرادة الشياع فيه لان المعاني المزبورة لا تتكافأ ولا تجمعها ماهية واحدة الا بمفهوم بعيد