طريق الوضع فان ظهورها في مؤداها يكون نصا فلا يتقوى عليها جانب المقيد فان دلالته على مفاده مثلها آتية من طريق الوضع أيضا ولا منافاة بينهما من حيث النفي فيعمل بهما جميعا وأرى الحق مع المصنف ان كان ما تعطيه النكرة في السياق المزبور آتيا من طريق مقدمات الحكمة فان ظهورها حينئذ لا يكون إلّا لبيا وهو ضعيف بالنسبة إلى الظهور اللفظي الطالع به المقيد ولذلك يقيد المطلق به ويكون : لا تعتق رقبة كافرة : شارحا لما أريد بقول : لا تعتق رقبة : ( كما لا يتفاوتان ) اى المطلق والمقيد ( في استظهار التنافي بينهما ) الموجب لحمل المطلق منهما على المقيد كون التنافي المفروض بينهما آتيا ( من استظهار اتحاد التكليف ) فيهما الناشئ ( من وحدة السبب ) الذي أوجد التكليف المزبور ( و ) كونه آتيا من طريق ( غيره ) اى غير اتحاد التكليف الناشئ من وحدة السبب الموجد له أعم ( من ) ان يكون هذا الغير ( قرينة حال أو مقال ) تحكم بالتنافى بينهما هذا كله ( حسبما يقتضيه النظر فليتدبر ) اما اتحاد التكليف الالزامي فيهما مع اتحاد المتعلق أيضا فقد عرفت انه موجب للتنافي واما قرائن الحال والمقال الموجبة للتنافي أيضا فهي حسبما تشعر به فقد يستشعر من قرينة حال أو مقال ان مثل ان قتلت انسانا خطأ فاعتق عبدا وان قتلت انسانا كذلك فاطعم عبدا مؤمنا على اختلاف تكليفيهما مما يتنافى المطلق والمقيد فيه وان المنظور ب : اعتق عبدا : هو من اتصف بالايمان لا مطلقا وعليه فلا بد من التقييد
( تنبيه )
( لا فرق فيما ذكر من الحمل ) اى حمل المطلق على المقيد ( في المتنافيين ) منهما ( بين كونهما ) اى المطلق والمقيد واردين ( في بيان الحكم التكليفي )