تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
المستعمل فيه حتى تؤل به غلبة الاستعمال إلى هجر الأول ( فافهم ) ذلك جيدا

( تنبيه )

( وهو انه يمكن ان يكون للمطلق جهات عديدة ) كجهة كونه يحلّ اكله من حيث نفسه وجهة كونه طاهرا أو نجسا كقوله تعالى في حق صيود الكلاب المعلمة : كلوا مما أمسكن : فان للصيد من ناحية عقر الكلب المعلم له جهة ومن ناحية ملاقاته له برطوبة جهة أخرى فإذا ( كان ) المطلق ( واردا في مقام البيان من ) ناحية ( لجهة منها و ) كان ( في مقام الاهمال أو الاجمال من ) جهة ( أخرى ) من الجهات المتصورة ( فلا بد منه ) حينئذ ( في حمله على الاطلاق بالنسبة إلى جهة ) خاصة ( من كونه ) اى المتكلم ( بصدد البيان من تلك الجهة ) الخاصة أو بصدد بيان الجهات كلها التي من جملتها الجهة المفروضة ( ولا يكفى ) في حمله على الاطلاق بالنسبة إلى جهة ( كونه بصدده ) اى بصدد البيان ( من جهة أخرى ) فالآية المومأ إليها لما كانت بصدد بيان حلية الصيد الذي يعقره الكلب المعلم لم يجز ان يحمل الاطلاق فيها على عامة جهات الصيد المعقور التي من جملتها عدم وجوب غسل موضع ملاقاة فم الكلب من الصيد الحلال الاكل أو وجوب غسله ( إلّا إذا كان بينهما ) اى بين الجهتين المتعرض لأحدهما ( ملازمة عقلا ) كأن يكون الناطق في صدد بيان عدم قاطعية ومانعية نجاسة دم غير المأكول إذا كان أقل من درهم في الصلاة فان العقل يحكم بالملازمة ان الدم المزبور كذلك ليس بقاطع ولا مانع للصلاة من ناحية كونه جزءا من غير مأكول اللحم ( أو شرعا ) كأن يكون الناطق في صدد ايجاب السفر للقصر في الصلاة فإنه من طريق الملازمة الشرعية يحكم بان السفر المزبور يوجب قصر الصوم أيضا : بناء على الملازمة الشرعية المزبورة ( أو عادة ) كأن تكون ملازمة عادية بين البسة المجوس من حيث هي وبين كونها