تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
القول الأول : اعتق رقبة : ( على وجه الاجمال ) اى انه لم يكن في مقام بيان واقعا وان تخيل للسامع قبل ورود المقيد انه كان في ذلك المقام ( فلا اطلاق فيه ) اى في المعنى واقعا ( حتى يستلزم ) ورود المقيد عليه وتقييده به ( تصرفا ) فيه ( فلا يعارض ذلك ) اى هذا الوجه من الجمع ( بالتصرف في المقيد بحمل امره ) الظاهر في الوجوب كامر المطلق ( على الاستحباب ) فان حمل الامر على الاستحباب لا بدّ له من قرينة قاطعة وهي مفقودة في المقام قطعا و : امرا : المطلق والمقيد وان تعددا مفادهما واحد هو الوجوب التعيينى لاتحاد متعلقها واقعا ولبّا والداعي الذي يصحح للمتكلم ان يفكك بين ما يظهر عليه الاطلاق وبين قيده في حال ان مراده الماهية المقيدة هو الذي يصحح تكرير الامر مرة مع المطلق وأخرى مع المقيد ( وأنت خبير ) هذا اعتراض من المصنف على التوجيه الآنف ( بان التقييد أيضا ) اي كحمل امر المقيد على الاستحباب ( يكون تصرفا في المطلق ) وكأنه قيل له واىّ تصرف يكون في حمل ما ظاهره الاطلاق على التقييد بعد انكشاف ان المتكلم لم يكن بصدد بيان تمام مراده ولو كان بصدد ذلك واقعا لما عقّب كلامه بالمقيد فقال ( لما عرفت ) آنفا ( من أن الظفر بالمقيد ) بعد الاعلام بالمطلق ( لا يكون كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان بل ) انما يكشف الظفر بالمقيد ( عن عدم كون الاطلاق الذي هو ظاهر ) حال اللفظ ولافظه ( بمعونة ) قرينة ( الحكمة بمراد جدّى ) للمتكلم وأنت قد قرأت آنفا ان الإرادة الاستعمالية كافية في مقام البيان ولو لضرب القاعدة والقانون واعطاء نموذج الباب ( غاية الأمر ان التصرف فيه ) اى في المطلق الذي انعقد اطلاقه بمقدمات الحكمة ( بذلك ) وهو حمله على المقيد وضم القيد إلى الماهية المفادة بلفظه - اى بلفظ المطلق - ( لا يوجب التجوز فيه ) اى في المطلق إذا كان بنحو تعدد الدال والمدلول بأن أفيد المطلق بلفظه والقيد بلفظه ومن تعدد هذين الدالين تعدد المدلولان الماهية وقيدها وقد سلف ان تقييد المطلق