تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
التجوز في المطلق لو كانت إفادة التقييد بدال آخر غير اللفظ الموضوع للماهية من باب تعدد الدال والمدلول فإنه على هذا التصوير يكون المطلق مستعملا في معناه وخصوصية التقييد منضمة اليه من طريق دال آخر وكما سلف هذا المعنى آنفا سلف ان استعمال المطلق في المقيد نفسه يكون مجازا متصلا كان القيد أم منفصلا وفي خلاصة هذا المطلب قال المصنف ( مضافا إلى أنه ) اى الامر والشأن ( انما قيل ) آنفا ان التقييد لا يوجب التجوز في المطلق ( لعدم استلزامه له ) اى ان التقييد لا يستلزم التجوز في المطلق بحيث يكون من لازم كل تقييد التجوز في لفظ المطلق فالمنظور بالعبارة السالفة سلب الملازمة ( لا عدم امكانه ) اى امكان استلزام طروء التقييد التجوز في المطلق ( فان استعمال المطلق في المقيد ) نفسه لا بنحو تعدد الدال والمدلول ( بمكان من الامكان ) كما أشرنا اليه آنفا ( ان كثرة ) تابع لقوله مضافا إلى أنه ( إرادة المقيد لدى اطلاق المطلق ) اى عند اطلاق المطلق ( ولو ) ان المقيد المزبور يراد لا من نفس لفظ المطلق بل ( بدال آخر ) ينضم إلى لفظ المطلق به يفاد التقييد لكن كثرة إرادة المقيد من طريق ما يدل عليه بانضمامه لاطلاق المطلق ( ربما تبلغ مثابة توجب له ) اى للمقيد ( مزيد انس ) بلفظ المطلق لكثرة ما يفاد في ضميمته ( كما في المجاز المشهور ) فان الذي يوجب اشتهاره بلفظ الحقيقة كثرة استعمال لفظها فيه ولو مع القرينة فيكون له مزيد انس بلفظها ( أو ) ربما بلغت الكثرة المزبورة حدا يوجب للمقيد ( تعيينا ) من لفظ المطلق حتى كأنه موضوع له بوضع على حده نظير الحقائق التعينية وبهذا التصوير يكون لفظ المطلق مشتركا بينه وبين الماهية بما هي أو ( اختصاصا به ) اى بالمقيد بما يوجب له مزيد انس اللفظ به هجر اللفظ المزبور في الموضوع له الأولى واستعماله في الثاني فقط ( كما في المنقول بالغلبة ) اى بغلبة استعمال الموضوع للغير في المعنى