تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
فيه على حد المجاز المشهور في مقابل الحقيقة المرجوحة التي هي شمول لفظ الماهية لافرادها على حد سواء فإذا شاع لفظها في فرد بخصوصه وغلب استعمالها فيه بحيث صار استعمالها في الشياع مرجوحا بالنسبة اليه جاء حد المجاز المشهور كما أومأنا اليه ( 5 ) الانصراف إلى بعض الافراد بنحو الاشتراك اللفظي وهو ان يتصور تخصص لفظ الماهية ببعض الافراد على التعيين في مقابل تخصصه بما يصلح للدلالة على الشياع والسريان بوضع آخر بحيث لا يكون الانصراف إلى الأول موجبا لهجران استعمال اللفظ في الثاني كما هو الملاك في المشترك اللفظي ( 6 ) الانصراف إلى بعض الافراد بنحو النقل وهو ان يتصور تخصص لفظ الماهية في بعض الافراد على التعيين في مقابل الدلالة على المطلق بما يوجب انصرافه إلى المعنى الأول هجران استعمال اللفظ في الثاني كما هو ملاك النقل : ولا ريب ان القسمين الأولين من اقسام الانصراف المزبورة لا تضرّ باطلاق المطلق والبواقي تضر قطعا ( لا يقال كيف يكون ذلك ) وهو بلوغ اللفظ الموضوع للماهية بما هي حدا يكون استعماله في بعض الافراد مقابل استعماله فيها نفسها بما يوجب وضعه له كما وجب في أول الأمر وضعه للماهية نفسها على طريقة الاشتراك اللفظي أو يبلغ اللفظ المزبور حدا يكون معه مهجور الاستعمال في الماهية ومتعينه في بعض الافراد المخصوصة ( وقد تقدم ) آنفا ( ان التقييد ) وهو ان يراد من لفظ الماهية غير الشياع والسريان ( لا يوجب التجوز في المطلق أصلا ) فضلا عن أن يهجر استعمال اللفظ فيه أو يكون استعمال اللفظ في المقيد عدلا لاستعماله في الاطلاق فأين هذه الدعوى هنا من الدعوى هناك ( فإنه يقال ) في الجواب ان التقييد انما لا يوجب