( فالمشهور فيهما ) اى في المطلق والمقيد المتوافقين ( الحمل ) اى حمل المطلق على المقيد ( والتقييد ) اى تقييد المطلق بالمقيد ( وقد استدل ) لحمل المطلق على المقيد في صورة التوافق ( بأنه ) اى تقييد المطلق بالمقيد ( جمع بين الدليلين ) المطلق والمقيد جميعا فان المعتق للرقبة المؤمنة يقال في حقه انه اعتق رقبة وانها مؤمنة بخلاف ما لو اعتق رقبة كافرة فان فيه طرحا للمقيد ( وهو ) اى الجمع بين الدليلين ( أولى ) من طرح أحدهما والاخذ بالآخر ( وقد أورد عليه ) اى على هذا الدليل ( بامكان الجمع ) بين المطلق والمقيد ( على وجه آخر ) غير ما استدل به المشهور وذلك ب ( مثل حمل الامر في المقيد على الاستحباب ) وان الامر المفيد للوجوب صرفا هو ما تعلق بالمطلق فيكون الواجب الذي لا بد منه هو اعتاق الرقبة وإذا كانت مؤمنة كان أفضل واجب أو يحمل الوجوب المفاد بالامرين المتعلق أحدهما بالمطلق والآخر بالمقيد على الوجوب التخييري فيكون المكلف مخيرا في مقام الاعتاق بين المؤمنة وغير المؤمنة وأيهما فعل أجزأه ( وأورد عليه ) اى على ما أورد على ما ارتآه المشهور أو ما استدل لهم به وهو رد على من يرى حمل الامر في المقيد على الاستحباب وجها من وجوه الجمع بين المطلق والمقيد ( بان التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ ) الصالح للشياع من حيث نفسه ( وانما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى ) فان للمعنى وجوها عديدة منها كونه مطلقا ساريا ومنها كونه غير سار والذي ( اقتضاه ) اى اقتضى الوجه الأول للمعنى وانه مطلق سارى ( تجرده عن القيد ) حيث قيل اعتق رقبة من دون قيد ( مع تخيل وروده ) اى ورود المعنى الصالح للشياع ( في مقام بيان ) المتكلم ( تمام المراد ) من نفسه فتجرد المعنى عن القيد وكونه بحسب الظاهر واردا في مقام بيان تمام المراد هما اللذان خيّلا للسامع ان المنظور بالمعنى المزبور هو الشياع والسريان ( وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد ) وهو قول اعتق رقبة مؤمنة ( نعلم وجوده ) اى وجود
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 625
مساهمون: محمد الكرمي
ص٦٢٥