تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
صادرة في بيان تمام مراد المتكلم بها والوجه المزبور هو ما أشرنا اليه من سيرة أهل المحاورة على ذلك حتى مع القول بان ألفاظ المطلقات موضوعة للماهية المبهمة المهملة ( فتأمل جيدا ) حتى تعرف ان مدرك الحمل على الاطلاق هو السيرة لا وضع الالفاظ عندهم للشياع والارسال : ( ثم إنه قد انقدح بما عرفت ) سالفا ( من توقف حمل ) اللفظ ( على الاطلاق فيما لم تكن هناك ) اى مع اللفظ المزبور ( قرينة حالية ) وأدناها سيرة أهل المحاورة فإنها من القرائن الحالية على كون المتكلم بصدد بيان تمام مراده كما قرأت ( أو ) قرينة ( مقالية ) تنصّ ( على ) وجود ( قرينة الحكمة ) في كلام المتكلم بالألفاظ الصالحة في نفسها للاطلاق ( المتوقفة ) اى قرينة الحكمة ( على المقدمات ) الثلاثة ( المذكورة ) كون المتكلم بصدد بيان تمام مراده وعدم قرينة معينة للفظ في مؤدى مخصوص وعدم وجود قدر متيقن من نفس مقام التخاطب فإذا تمت هذه المقدمات الثلاث أفاد اللفظ الصالح للاطلاق الشياع والسريان إلى عامة الافراد على سبيل البدل ( انه ) هو وما بعده فاعل لقوله قد انقدح ( لا اطلاق له ) اى للفظ الصالح للاطلاق ( فيما كان له الانصراف ) لبعض الافراد دون بعض وانصراف اللفظ المفروض لبعض دون بعض اما ( لظهوره فيه ) اى في البعض المنصرف اليه ( أو ) ل ( كونه متيقنا منه ) بان يحصل من نفس مقام التخاطب تيقن ببعض الافراد من اللفظ المطلق ( ولو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه ) بان يكون اللفظ من ناحية نفسه لا ظهور له في بعض دون بعض بل نسبته إلى الافراد على حد سواء ولكن الانصراف حصل من مقام التخاطب فقط ( حسب اختلاف مراتب الانصراف ) في اللفظ إلى جهة خاصة من جهاته وستقف على مزاياها ( كما أنه منها ) اى من مراتب الانصراف ( ما لا يوجب ذا ) اى تيقنا في بعض دون آخر ( ولا ذاك ) اى ظهورا فيه دون بقية الافراد ( بل يكون ) الانصراف إلى فرد من بين الافراد ( بدويا زائلا )