تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
أو بقرينة أخرى أو ان نفس حاله العادي كسائر أمثاله الناطقين في الأوضاع العادية كاف في الحكم عليه بأنه في صدد بيان تمام مراده ( لا يبعد ان يكون الأصل فيما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه ) اى بيان تمام مراده ( وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات من التمسك بالاطلاقات ) الصادرة فيما بينهم بالوضع العادي لكن ( فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها ) اى الاطلاقات الصادرة ( إلى جهة خاصة ) ولا ريب عند وجود الصارف يكون المتبع فيها ما دل عليه الصارف ووجّه اليه ( ولذا ) اى ولان أهل المحاورة في الأوضاع العادية للناطقين ومع عدم الصوارف يتمسكون بالاطلاقات ( ترى ان المشهور لا يزالون يتمسكون بها ) اى بالمطلقات ( مع عدم احراز كون مطلقها ) ومصدرها ( بصدد البيان ) اتكالا على ما عرفت من سيرة أهل المحاورة ( وبعد ) هو من الاستبعاد معطوف على قوله عدم احراز اى مع بعد ( كونه ) اى كون حملهم لألفاظ المتكلم المطلقة بظاهرها على كونها لبيان تمام مراد المتكلم بها ( لأجل ذهابهم إلى أنها موضوعة للشياع والسريان ) اى هل لا يجوز في حق المشهور ان يكونوا في حملهم الالفاظ المطلقة بظاهرها على كونها لبيان تمام مراد اللافظ بها في مقام الشك لأجل ذهابهم إلى أن ألفاظ المطلقات موضوعة للماهية بشرط الاطلاق والارسال لا للماهية المبهمة المهملة كما عليه المصنف فمتى لم يقرن المتكلم بالألفاظ الصالحة للاطلاق ما يقيدها ويصرفها عن وجهة الارسال وجب حملها على الشياع والسريان لأنها موضوعة لذلك يقول المصنف ذلك بعيد ( وان كان ربما نسب ذلك إليهم ) لا لتصريحهم بذلك عن أنفسهم ( ولعل وجه النسبة ) المزبورة إليهم ( ملاحظة انه لا وجه للتمسك بها ) اى بالألفاظ الصالحة للاطلاق في الشياع والارسال ( بدون الاحراز ) اى بدون احراز كون المتكلم بصدد بيان تمام مراده ( و ) لكن توجيه هذا الناسب بما ذكر ناشئ عن ( الغفلة عن وجهه ) اي وجه حملهم لألفاظ المطلقات على كونها