( مع صحة ) اى في حال صحة ( حمله ) اى علم الجنس ( عليها ) اى على الافراد الخارجيات ( بدون ذلك ) التصرف والتأويل ومن غير مئونة يقال هذا اسامة ( كما لا يخفى ضرورة ان التصرف في المحمول ) عندما نقول هذا اسامة بجعله محمولا في القضية والتصرف فيه هو ان يكون ( بإرادة نفس المعنى بدون قيده ) وهو التعيين الذهني ( تعسف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه ) فان أطراف القضايا بمعناها الافرادي توقع في مضامين الجمل بلا تفاوت أصلا لا انها تكون قبل الحمل بمعنى وبعد الحمل بمعنى آخر ( مع انّ وضعه ) اى علم الجنس ( لخصوص معنى ) وهو الماهية المحددة في الذهن بحيث ( يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال لا يكاد يصدر عن جاهل فضلا عن الواضع الحكيم ) لان الخصوصية التي تدعو إلى حذف نفسها في مقام استعمال ذيها على سبيل الدوام يكون آخذها لاغيا في اخذها قطعا بل مرتكبا للعبث : لكنك عرفت في ما سلف عدم ورود ما أورده المصنف في المقام وفي نظائره فان الذهنية المشار إليها لم تؤخذ في الوضع ولا في الموضوع له من ناحية الواضع وانما روعى الذهن ظرفا ومرآة وهذه المراعاة لا دخل لها لا في نفس الوضع ولا الموضوع له ولا المستعمل فيه كما هو واضح وقد سلف بيانه مشروحا
( ومنها ) اي من الالفاظ التي يطلق عليها لفظ المطلق ( المفرد المعرف باللام ) الجنسية لا مطلق المفرد المعرف باللام لان المعهود الذهني والذكرى والحضوري متشخص غير قابل للشيوع والسريان والمفرد الاستغراقي خارج عن باب المطلق داخل في باب العموم فلم يبق ما هو من شؤون هذا الباب الا المفرد الجنسي المعرف باللام نحو الرجل خير من المرأة لا نحو جاء الرجل محالا به إلى معهود ذهني أو حاضر ولا نحو وأرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول ولا نحو أنت الرجل كل الرجل ونظير ذلك لما عرفت وجامع الاقسام كلها هو ان أداة التعريف فيها لتحديد ماهية مدخولها
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 602
مساهمون: محمد الكرمي
ص٦٠٢