تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
ذهنه وهذا هو الملاك الفارق بين اسم الجنس وعلم الجنس فان علم الجنس بمنزلة اسم الجنس المعرف باللام وان كان غير مدخول لها كأسامة للأسد وثعالة للثعلب فان كلمة أسد تشير إلى ماهية الحيوان المفترس المعهود ولفظي الأسد واسامة يحددان الماهية المذكورة ( و ) هذا الذي بسطناه هو الذي استهدفه ( المشهور بين أهل العربية انه ) اى علم الجنس ( موضوع للطبيعة ) لكن ( لا بما هي هي ) اى غير محددة في الذهن ( بل بما هي متعينة بالتعيين الذهني ) بما يكون التعيين الذهني مرآة للحقيقة الخارجية ( ولذا ) اى ولأنه محدد للماهية ( يعامل معه معاملة المعرفة ) مع أنه ( بدون أداة التعريف ) فان لفظ اسامة مثل ألفاظ النكرات في فقده للاداة إلّا انه جوهرا كالعلم الشخصي لان الطرفين يحددان ماهية ما عنى بهما ففي الشخصي ماهية الفرد وفي الجنسي ماهية الجنس ( لكن التحقيق انه ) اى علم الجنس ( موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شئ معه أصلا ) حتى تحديد الماهية في الذهن ( كاسم الجنس ) مثل رجل وفرس بدون علمية ولا لام تعريف وما قاله المصنف يحاكمه عليه الوجدان حتى في نفسه للفرق الواضح بين أسد واسامة كالفرق بين أسد والأسد ( و ) يدعى المصنف ان ( التعريف فيه ) اى في علم الجنس ( لفظي ) صرف ولا يفيد المعنى شيئا بالمرة ( كما هو الحال في التأنيث اللفظي ) كطلحة فان التأنيث فيه لا يسرى إلى المعنى أصلا ( وإلّا ) اي لو كان علم الجنس موضوعا للطبيعة بما هي متعينة في الذهن ( لما صح حمله على الافراد ) الخارجية بقولنا هذا اسامة لان قيد التعيين الذهني لما أخذ في الموضوع له صيّره لا موطن له الا الذهن وما كان كذلك لا ينطبق على الخارج إلّا بتصرف وتأويل وهو حذف قيد الذهنية حتى يصلح للانطباق والاتحاد مع الخارجيات لا ( بلا تصرف وتأويل لأنه ) اى علم الجنس ( على ) ما هو ( المشهور كلى عقلي ) لمكان القيد منه ( وقد عرفت ) مكررا ( انه لا يكاد يصح صدقه ) اى الكلى العقلي ( عليها ) اى على الخارجيات
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 601 | محمد الكرمي