تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
( الاقسام ) السالفة الذكر مستفادة ( من قبل خصوص اللام ) بناء على تعدد وضعها في كافة الاقسام فتكون اللام بنفسها مفيدة لتعريف الجنس في قول الرجل خير من المرأة وهي بنفسها أيضا مفيدة للاستغراق في أنت الرجل كل الرجل وكذلك مفيدة للعهد الذهني أو الحضوري أو الذكرى في أمثلتها ( أو ) ان استفادة الخصوصيات المزبورة لا ربط لها باللام فإنها انما تعطى التحديد لا أكثر والخصوصيات تؤخذ ( من قبل قرائن المقام من باب تعدد الدال والمدلول ) فمدخول اللام يدل على أصل المعنى والقرينة تدل على خصوصيته الملحقة به من إرادة الجنس أو الاستغراق أو العهد باقسامه ( لا ) ان خصوصية الاستغراق أو العهد أو الجنس تتأتى ( باستعمال المدخول ) للام نفسه في العهد مرة والاستغراق أخرى والجنس ثالثة ( فيلزم فيه المجاز ) بناء على أن المدخول مثل رجل انما وضع للدلالة على صرف المعنى فإذا استعمل في العهد بخصوصه أو الاستغراق بخصوصه كان استعمالا في غير ما وضع له ( أو الاشتراك ) بان يكون موضوعا أوضاعا متعددة وضعا لصرف المعنى ووضعا آخر لتعريف الجنس وثالثا للاستغراق ورابعا للعهد الذهني وخامسا للحضورى وسادسا للذكرى ( فكان المدخول ) اي مدخول اللام مثل الرجل ( على كل حال ) ودائما ( مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول ) مثل رجل وهو يستعمل في صرف الماهية فالرجل مثله والخصوصية التي تلحقه يجوز ان يقال إنها تستفاد من اللام نفسها أو من قرائن المقام على ما سبق تفصيله ( والمعروف ) بين أهل العلم ( ان اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين ) ومعطية لتحديد ماهية مدخولها حتى في العهد الذهني ولا مجال لقوله ( في غير العهد الذهني ) فان جميع انحاء مدخول اللام تجتمع في معنى التحديد وكذلك لا وقع لقوله ( وأنت خبير بأنه لا تعيين في تعريف الجنس الا الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا ) إذا أراد به ان مدلول الرجل عينا هو مدلول رجل