على الاطلاق والذي يفكك بينها فيجعل الرجل مثلا تارة جنسا وأخرى معهودا بالعهد الذهني أو الذكرى أو الخارجي أو الاستغراق هي القرائن المحتفة بها فقول من يقول الانسان خير من الحمار يراد به بالقرينة العامة في مثل هذه التراكيب ان تيك الحقيقة خير من هذه وقول من يقول جاء الرجل وهو مع مخاطبه على عهد من ذلك يراد به العهد الذهني وقول اللّه تعالى
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
بقرينة السياق يراد به ما عهد ذكره وهو رسول : في صدر الآية : ومعنى تحديد ماهيته هنا وفي نظائره احضار ما سلف ذكره في الذهن وتركيزه في الخاطر بحيث لا تتشعب النفس فيما أريد بالملحوظ بعد قوله فعصى فرعون وقول من يقول لمخاطبه وبإزائهما رجل ثالث اضرب الرجل يراد به العهد الحضوري بقرينة الحال وقول من يقول أنت الرجل كل الرجل يراد به انك بجمعك للمزايا الفاضلة الكثيرة جدا جمعت الرجال جميعا في وجودك الشخصي فهذه الخصوصيات من عهد واستغراق وإرادة نفس الحقيقة تفاد بالقرائن قطعا واما أصل تحديدها ولمّها في الذهن فهو من ناحية اللام بلا شبهة للفرق الواضح بين جاء رجل حتى مع معهودية المخاطب برجل من بين الرجال وجاء الرجل فان الأول لا يرفع لنفس المخاطب معهوده بخلاف المثال الثاني وهلم جرا في بقية الأمثلة لبقية اقسام المعرّف باللام فكن من ذلك على ذكر وهلمّ إلى عبارة المصنف ( والمشهور انه ) اى المفرد المعرف باللام ( على اقسام المعرف بلام الجنس ) نحو الرجل خير من المرأة ( والاستغراق ) نحو أنت الرجل كل الرجل ( والعهد باقسامه ) الثلاثة الذهني والحضوري والذكرى ( على نحو الاشتراك بينها لفظا ) بان تكون الأداة موضوعة لكل قسم من هاته الاقسام بوضع على حده ( أو ) الاشتراك بينها ( معنى ) بان تكون الأداة موضوعة لمطلق التحديد فيكون الاشتراك بين الاقسام معنويا ( والظاهر أن الخصوصية ) كتعريف الجنس أو إفادة الاستغراق أو العهد ( في كل واحد من )