تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

( فصل : عرّف المطلق بأنه ما دلّ على شائع في جنسه )

كرجل مثلا فإنه يدل على معنى شائع في جنسه وهو الذكر البالغ ( وقد أشكل عليه ) اى على هذا التعريف ( بعض الاعلام بعدم الاطراد ) اى انه ليس بمانع لشموله مثل ما ومن واىّ الاستفهاميات الدالة بالوضع على العموم البدلي فقولنا اىّ شئ تريد معناه الشئ بنحو العموم لعامة ما ينطبق عليه عنوان الشئ وضعا إلّا انه بنحو البدلية لا بنحو العموم الاستغراقي أو المجموعى والمطلق غير العام ( أو ) بعدم ( الانعكاس ) اى انه ليس بجامع لأنه لا يشمل الالفاظ الدالة على نفس الماهية مثل اسم الجنس كانسان وحيوان وما إلى ذلك لأن هذه العناوين لا تدل على الفرد المردد بين هذا بعينه وذاك بعينه إلى الآخر وانما تدل على ماهية الحيوان الناطق مثلا في حال ان هذه الالفاظ التي مدلولها نفس الماهية مطلقات بلا ريب ( وأطال الكلام ) هذا البعض بالنسبة إلى المؤاخذة على التعريف المزبور ( في النقض والابرام وقد نبهنا في غير مقام ) من هذا الكتاب ( على أن مثله ) اى مثل هذا التعريف ل ( شرح الاسم ) وكشف المراد باللفظ كشفا تقريبيا ( وهو مما يجوز ان لا يكون بمطرد ولا بمنعكس فالأولى الاعراض عن ذلك ببيان بعض ما ) اى المفهوم الذي ( وضع له بعض الالفاظ التي يطلق عليها ) اى على الالفاظ باعتبار مفاهيمها عنوان ( المطلق وغيرها ) اى وغير تلك الالفاظ ( مما يناسب المقام ) اى يلتئم مع بحثنا في هذا الفصل ( فمنها ) اى من تلك الالفاظ التي يطلق عليها عنوان المطلق ( اسم الجنس كانسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض إلى غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر ) وهي الموجودات المستغنية في وجودها عن الموضوع تتقوم به ( والاعراض ) وهي الموجودات التي تتقوم بالموضوعات ( بل ) و ( العرضيات ) ويريد بها الأمور الاعتبارية الانتزاعية كالملكية والرقية والحرية وما إلى ذلك ( ولا ريب انها ) اى هذه الأسماء ( موضوعة لمفاهيمها ) اى لما يفهم منها للمسبوق
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 597 | محمد الكرمي