تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
مفادا وظهورا لأنه قابل ما هو أضعف منه في حال ان العام المزبور - وهو الذي فرض وروده بعد وقت العمل بالخاص - لو اعطى وصف الناسخية للخاص السابق عليه لوجب فيه ان يكون أقوى ظهورا في الدوام من الخاص لان الناسخ معناه انه اظهر في الدوام من المنسوخ ( كما أشير اليه ) آنفا ( فتدبر جيدا : ثم انّ تعيّن ) بتشديد ان وتعين بصيغة المصدر اسم ان ( الخاص للتخصيص إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به ) اى بالخاص ( انما يكون ) التعين المزبور ( مبنيا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ) بما يراد نسخه ( وإلّا ) اى وان لم تكن البعدية عن وقت العمل شرطا في النسخ ( فلا يتعين ) الوارد قبل حضور وقت العمل ( له ) اى للتخصيص فقط ( بل يدور ) امر الخاص ( بين كونه مخصصا وناسخا في الأول ) وهو فيما إذا ورد بعد العام ( و ) بين ان يكون الخاص ( مخصصا ومنسوخا ) بالعام ( في الثاني ) وهو فيما إذا ورد العام بعده ( إلّا ان الأظهر كونه ) اى الخاص ( مخصصا ) لا ناسخا للعام ولا منسوخا به ( ولو ) اى حتى ( فيما ) لو ( كان ظهور العام في ) شموله ل ( عموم افراده أقوى من ظهور الخاص في الخصوص لما أشير اليه ) مكررا ( من تعارف التخصيص وشيوعه وندرة النسخ جدا في الاحكام و ) بما ان ذكر النسخ تكرر في المقام ف ( لا بأس بصرف الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ )

( فصل في النسخ )

( فاعلم أن النسخ وان كان رفع الحكم الثابت اثباتا ) اى ان النسخ في مرحلة الظاهر وان كان بمعنى رفع الحكم الثابت اى كان له ثبوت فرفع ووجود فقطع ( إلّا انه في الحقيقة ) وعند النظر إلى تحليل هويته والتعمق في معناه ( دفع الحكم )