( مخصصا وبيانا له وان كان ) ورود الخاص ( بعد حضوره ) اى بعد وقت العمل بالعام ( كان ) الخاص ( ناسخا ) للعام ( لا مخصصا ) وانما لا يكون مخصصا ( لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ) لان الخاص على فرض كونه مخصصا بيان للعام وحضور وقت العمل حاجة اذن فلا يجوز ان يكون بيانا بعد تصرم وقته والاحتياج اليه وانما يكون الخاص الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام ناسخا له ( فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي ) فان ورود الخاص بعد حضور وقت العمل به كاشف عن انه ليس بيانا له لان المخصص بلسان حاله ناطق عن أن الناطق بالعام لم يرد جميع ما يحتوى عليه من افراد بالإرادة الجدية بل ارادته الجدية متعلقة بالباقي بعد التخصيص وفرض كون العام واردا لبيان الحكم الواقعي معناه ان الناطق به مريد لمحتوياته بالإرادة الجدية ومن هذا يظهر ان الفارز بين النسخ والتخصيص ليس هو الورود قبل وقت العمل أو بعده بل الفارز هو كون العام تارة يراد به بيان الحكم الواقعي فيكون الخاص الوارد بعده ناسخا ليس غير ورد بعد حضور وقت العمل أو قبله ان لم يثبت من دليل خارج ان بعدية حضور وقت العمل شرط في النسخ وان لم يحرز فيه ذلك وكان ورود الخاص قبل حضور وقت العمل كان مخصصا ليس غير لان الخاص يكون بيانا له قطعا والمبين مخصص لا ناسخ وان كان وروده بعده فبملاك قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ان تمّ يكون الخاص ناسخا لا مخصصا لكن المصنف كأنه لم يلتزم بذلك ولأجله قال ( وإلّا ) اى وان لم يكن العام واردا لبيان الحكم الواقعي ( لكان الخاص أيضا ) اى كما يكون مخصصا للعام قبل حضور وقت العمل به يكون ( مخصصا له ) حتى بعد حضور وقت العمل به ( كما هو ) اى عدم احراز كون العام واردا لبيان الحكم الواقعي ( الحال في غالب العمومات والخصوصات ) الواردة ( في الآيات والروايات ) فلأجل عدم
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 584
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٨٤