تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
احراز كون العمومات فيها واردة لبيان الحكم الواقعي تكون الخصوصات مخصصة لها لا ناسخة ( وان كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص فكما يحتمل ان يكون الخاص ) المتقدم في وجوده ( مخصصا للعام ) المتأخر في وروده فان قيل مع فرض تقدم الخاص في وجوده على العام كيف يجوز وصفه بالخصوص والمخصصية وهما متفرعان على وجود العام ووروده قلنا إن المتقدم في وجوده هو ذات الخاص لا بوصف الخصوصية والوصف المزبور انما يحمل على ذات الخاص بعد ورود العام قطعا فإذا ورد العام ولحظ ما بين ذات الخاص وذات العام وحصلت صلاحية كون المتقدم وجودا بيانا للمتأخر بما يكون الأول بمفاد المخصص للثاني قيل للأول انه خاص مخصص وللثاني انه عام متخصص ( يحتمل ان يكون العام ناسخا له ) اى للخاص وهذا الاحتمال انما يجئ من ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ان ثبت ان تأخير البيان الشامل للمخصص عن وقت الحاجة قبيح وانه غير جائز ( وان كان الأظهر ان يكون الخاص ) المتقدم على العام ( مخصصا ) له لا منسوخا به وذلك ( لكثرة التخصيص ) بالنسبة إلى النسخ ( حتى اشتهر ) قول ( ما من عام إلّا وقد خص مع قلة النسخ في الاحكام جدا ) وهو الذي صيّره مرجوحا بالنسبة إلى التخصيص متى دار الامر بينهما ( وبذلك ) اى بقلة النسخ في الاحكام جدا وكثرة التخصيص في العمومات كثرة هائلة ( يصير ظهور الخاص في الدوام ) اى دوام الحكم واستمراره المقابل لما يفيده النسخ من عدم استمرار الحكم وانقطاع امده ( ولو كان ) ظهور الخاص فيما يفيده ويعطيه من نفسه متحصلا ( بالاطلاق ) ومقدمات الحكمة ( أقوى من ظهور العام ) في شموله لعامة افراده ( ولو كان ) ظهور العام فيها ( بالوضع ) الذي هو آكد من الاطلاق وذلك لان العمومات على الاطلاق مهددة بخطر التخصيص في الأعم الأغلب وبذلك انكسرت حدّة ظهوراتها