تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
اثبات الاتحاد ( الخطاب ) الملقى ( إليهم ) اى إلى المشافهين ( من دون التقييد به ) اى بما كان المشافهون واجدين له اى انه انما يتمسك باطلاق الخطاب حتى في حق المعدومين لان الخصوصيات التي كانت مكتنفة لوجودات المشافهين لو كانت شرطا في تنجز الحكم وتشريعه لقيد الشارع بها حكمه يومذاك وبما انه لم يقيد بها تبين انها غير شرط في الحكم وان الحكم غير منوط بها ( وكونهم ) اى المشافهين ( كذلك ) اى على الخصوصيات التي كانوا عليها : ومنظوره بهذه الفقرة تحرير شبهة للخصم وهي ان الشارع انما لم يقيد الحكم بالخصوصيات التي كانوا عليها لان كونهم متلبسين بها بصراحة مما أغناه عن اخذها في اللفظ فهي مأخوذة في الحكم وان لم يلفظ بها فردها المصنف بقوله ان كون المشافهين تابعين بخصوصياتهم ( لا يوجب ) اى لا يجوز للناطق ( صحة الاطلاق ) في كلامه ( مع ارادته المقيد معه ) اى مع كلامه المطلق اى ان الناطق لو كان مريدا لقيد الخصوصيات في حكمه الذي شرعه لوجب عليه ان يأخذها في كلامه ولا يجوز له ان يهملها اتكالا على قرينة الحال التي كانوا عليها لان الحال تذهب بذهابهم وليس لها لسان ناطق حتى تعين تكليف غير المتشافهين بأنه هو عين ما كان عليه المشافهون خصوصا ( فيما ) اى في الخصوصيات التي ( يمكن ان يتطرق الفقدان ) إليها بعد فترة قصيرة من الزمن ( وان صح ) الاتكال على الحال ( فيما ) اى في الكيف أو الوضع بمن ( لا يتطرق اليه ذلك ) اى الفقدان لأنه دائم مستمر نوعا ( وليس المراد بالاتحاد في الصنف ) للموجودين والمعدومين ( الا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الاحكام ) بحيث يتخلف الحكم بتخلفه وذلك هو الملاك العام في المكلفين كالعقل والبلوغ والرشد والقدرة وما إلى ذلك واما شتات الخصوصيات التي لا ترتبط بسنّ القوانين العامة مما تكتنف بشتات الوجودات المنشعثة فمما لا شك في عدم اعتباره قيدا للحكم دائما فان الاحكام انما تدور مدار الوضع العام لا الخصوصيات
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 566 | محمد الكرمي