( محيص ) حينئذ ( الا عن كون الأداة في مثله للخطاب الايقاعى الانشائي ولو مجازا ) لان عنوان يا أيها الناس اتقوا غير قابل للتوجيه اليه صلّى اللّه عليه وآله سلّم من كل جهة لا من جهة العنوان العام في الناس ولا من ناحية لحن الخطاب ( وعليه ) اى على هذا المبنى الذي به يخرج الخطاب عن كونه حقيقيا ويجب فيه ان يكون انشائيا ولو مجازا ف ( لا مجال لتوهم اختصاص الحكم المتكفل له الخطاب بالحاضرين ) فقط ( بل يعم المعدومين فضلا عن الغائبين ) لان الكلام إذا خرج عن حقيقته وصار مجازا وكانت فحواه تسع الجميع فلا بد من حمله على الجميع
( فصل ربما قيل : انه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية [ للمعدومين ثمرتان ] )
فضلا عن الحاضرين والغائبين ( للمعدومين ثمرتان ) لا تتهيأ هاتان الثمرتان على القول بالاختصاص بالحاضرين : الثمرة
( الأولى )
( حجية ظهور الخطابات ) الواقعة ( في الكتاب ) العزيز ( لهم ) اى في حق المعدومين ( كالمشافهين ) اى كحجية ظهورها في حق المشافهين وعلى القول بالاختصاص بالحاضرين تنعدم هذه الثمرة لان ظهور الخطابات المومأ إليها انما يكون حجة حينئذ في حق المشافهين فقط لاختصاص الخطاب بهم كما هو الفرض ( وفيه انه ) اى ان هذا القول وهو اختصاص حجية الظهور بخصوص المشافه على القول باختصاص الخطاب به ( مبنى على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام ) اى انما تكون الظواهر حجة فيمن قصد إفهامه فقط ولا تعم من لم يقصد إفهامه وان فهم منها عين ما يفهمه المقصود بالافهام ( وقد حقق ) في محله ( عدم الاختصاص بهم ) بل تكون الظواهر حجة في حق كل من يفهم من الخطاب ما أريد به ولو لم يكن حاضرا ولا مقصودا بالافهام أيضا