لأخذه في خطابه فلما لم يأخذه في كلامه والمقام مقام بيان دلّ ذلك على عدم دخالته في الحكم ( لما أفاد دليل الاشتراك ) في المقام شيئا فان الذي مهّد الطريق لجريان دليل الاشتراك هو ما افاده الاطلاق بادئا من عدم الاعتناء بالعنوان المفروض فلما انحذف احتمال قيديته بوسيلة الاطلاق انفتح الطريق لدليل الاشتراك فأفاد بلحنه ان المشافهين إذا كانوا مع وجدانهم للعنوان الطالعين به بحكم الفاقدين له وان وجود العنوان لهم وعدمه فيهم لا يؤثر في الحكم أصلا فالمعدومون بمقتضى اشتراكهم معهم في التكاليف يكونون مثلهم في اطلاق الحكم وعدم مشروطيته بالعنوان المفروض ( ومعه ) اى مع الاطلاق ( كان الحكم يعم غير المشافهين ولو قيل باختصاص الخطابات بهم ) اى بالمشافهين ( فتأمل جيدا فتلخص ) مما سلف ( انه لا تكاد تظهر الثمرة الاعلى القول باختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه ) فقط اى ( مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام وقد حقق ) كما سلف ( عدم الاختصاص به ) اى بالمشافه ( في غير المقام ) اى في محل آخر ( وأشير إلى منع كونهم ) اى المعدومين ( غير مقصودين به ) اى بالافهام ( في خطاباته تبارك وتعالى في المقام ) وذلك هو ما أشار اليه في صدر هذا البحث .
( فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده )
لقرينة هناك بحيث لو لاها لرجع إلى العموم طبق ما هو المتداول من مطابقة الضمير لمرجعه ( يوجب تخصيصه ) اى العام ( به ) اى بالضمير الراجع إلى بعض افراده ( أولا ) يتخصص به ( فيه خلاف بين الاعلام وليكن محل الخلاف ) بينهم ( ما إذا وقعا ) اى العام والضمير ( في كلامين ) مستقلين بحيث يكون العام في كلام والضمير في كلام آخر ( أو ) وقعا ( في كلام واحد مع استقلال )