( ولو سلم ) اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام ( فاختصاص المشافهين بكونهم ) وحدهم ( مقصودين بذلك ) اى بالافهام ( ممنوع بل الظاهر ) خصوصا في مثل خطابات الكتاب التي لم يراع فيها خصوص عصر ولا مصر ( ان الناس كلهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك ) اى مقصودين بالافهام ( وان ) قلنا إن المعدومين ( لم يعمهم الخطاب ) بلسانه لكن هذا لا يستلزم ان لا يعمهم بلحنه وما أريد به ( كما يومئ اليه ) اى إلى شمولهم بقصد الافهام وكونهم مقصودين به ( غير واحد من الاخبار ) كاخبار الثقلين الناطقة بان رسول اللّه خلف فيهم القرآن الكتاب الذي من تمسك به لا يضل ابدا وهذه الأخبار صريحة بان المقصود بالافهام من خطاباته ومحتوياته كافة البشر إلى يوم القيامة وكاخبار العرض على كتاب اللّه والاخذ منها بالموافق له وطرح المخالف وهذه الأخبار مثل الطائفة السابقة في لحنها ونظير ذلك كثير جدا في كلمات النبي وأهل البيت عليهم السّلام : الثمرة
( الثانية )
( صحة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناء على التعميم ) اى بناء على عمومها للمعدومين أيضا ( لثبوت ) متعلق بقوله صحة التمسك ( الاحكام ) المشروعة من الشارع حين كان المعدومون غرقى في كتم العدم ( لمن يوجد ويبلغ ) ويجمع شرائط التكليف ( من المعدومين ) حال الخطاب وتشريع الحكم ( وان لم يكن ) المعدوم بعد تلبسه بالوجود والبلوغ ( متحدا مع المشافهين في الصنف ) اى وان لم يكن واجدا للخصوصيات التي التفّت بالمشافهين من كل شئ سوى وجدانه لشرائط التكليف فقط واما خصوصيات الزمان والمكان والاحتفافات الكثيرة التي تتفق للجيل الأول ولا تكون للجيل الثاني وتقترن بالأوائل وتتخلف عن الأواخر وهي ما أكثرها نظير الاحتفافات التي كانت مع مسلمي عهد الرسالة ولم تكن معهم في عهد بنى أمية أو بنى العباس وهلم جرا على تسلسل الأجيال والقرون