تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
( العام بما حكم عليه في الكلام ) اي يكون الحكم المترتب عليه غير الحكم المترتب على الضمير ( كما ) هذا المثال لا يمتنع ان يكون باعتبارين مثالا للقسمين المزبورين في كلام المصنف فان آية والمطلقات يتربصن إلى آخرها باعتبار استقلال صدرها : المطلقات يتربصن بأنفسهن : واستقلال ذيلها أيضا . وبعولتهن أحق بردهن : يجوز ان يقال فيها انها جملتان وكلامان كما يجوز باعتبار رجوع ذيلها لصدرها بنوع من الربط أن تكون كلاما واحدا قد استقل العام فيه بحكمه عن الحكم المترتب على الضمير ( في قوله تبارك وتعالى
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ :
إلى قوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ :
واما إذا كان ) ما يتضمن العام والضمير كلام واحد بحكم واحد ( مثل والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) فلم يحكم على المطلقات هنا بحكم وعلى الضمير بحكم آخر بل كلاهما محكومان بحكم واحد وهو أحقية الأزواج بردّ زوجاتهم المطلقات ( فلا شبهة في ) مثل هذا المثال في ( تخصيصه ) اى العام وهو عنوان المطلقات في المثال المزبور الشامل للبائنات والرجعيات ( به ) اى بالضمير للمفيد لكون المراد منهن في المثال هو المطلقات الرجعيات فقط والنزاع الحاصل في الباب انما هو في مثل الآية فان العام فيها : المطلقات يتربصن بأنفسهن : قد حكم عليه بحكم مستقل وهو لزوم تربص المطلقات بأنفسهن وكذلك الضمير فيها : وبعولتهن أحق بردهن : قد حكم عليه بحكم خاص لا ربط له بحكم العام وهو أحقية أزواج الرجعيات من المطلقات بردهن وهذا الحكم كما ترى لا ربط له بالحكم المترتب على العام وهو لزوم اعتداد المطلقات فبعضهم قال إنه لا تنازع بين العام والضمير أصلا فلا موجب للتخصيص فان العام في الآية منظور به لزوم الاعتداد للمطلقات والضمير فيها منظور به جواز الرجوع بالرجعيات من المطلقات وبعض آخر قال بتخصيص العام المزبور بالضمير الراجع لبعض افراده جريا على قاعدة العام والخاص ( والتحقيق ان يقال إنه حيث دار الامر ) في الآية
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 569 | محمد الكرمي