تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
( الأخير ) يكون ( لغويا ) لان المرجع فيه هو اللغة ( إذا عرفت هذا فلا ريب في عدم صحة تكليف المعدوم عقلا ) بهذا اللون ( بمعنى بعثه أو زجره فعلا ) وحالا ( ضرورة انه ) اى التكليف ( بهذا المعنى ) وهو البعث أو الزجر بوصف الفعلية ( يستلزم الطلب منه حقيقة ولا يكاد يكون الطلب كذلك ) اى حقيقيا فعليا ( الا من الموجود ضرورة نعم هو ) اى التكليف ( بمعنى مجرد انشاء الطلب ) بالعبارة ( بلا بعث ولا زجر ) فعليين ( لا استحالة فيه أصلا ) كمن يبنى بيتا كاملا مجهزا ويعدّه لسكنى ذراريه الذين سوف يتولدون حتى لا يكونوا بحاجة الاغيار ( فان الانشاء ) بمجرده ( خفيف المئونة فالحكيم تبارك وتعالى ينشئ على وفق الحكمة والمصلحة طلب شئ ) بعنوان كونه ( قانونا من الموجود والمعدوم ) جميعا ( حين الخطاب ) بانشاء التكليف ( ليصير فعليا بعد ما توجد الشرائط وتفقد الموانع بلا حاجة إلى انشاء آخر ) يقوم به للبعث والزجر الفعليين متى وجدت الشرائط وفقدت الموانع فان ذلك الانشاء الأول القانوني كاف بلا شبهة ( فتدبر ونظيره من غير الطلب انشاء ) الواقف ( التمليك في الوقف على البطون ) المعدومة حين الوقف عليهم وعلى غيرهم من الموجودين الواقعين في رأس سلسلة الموقوف عليهم ( فان المعدوم منهم ) اى من البطون الموقوف عليهم ( يصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده ) في دار الوجود ( بإنشائه ) اى يصير مالكا بذلك الانشاء الأول الذي أنشأه الواقف حين لم يكن هذا البطن موجودا بالمرة ( ويتلقى ) الذي كان معدوما ثم وجد ( لها ) اى للعين الموقوفة ( من الواقف بعقده ) الذي صدر منه حين لم يوجد هذا البطن ( فيؤثر ) العقد ( في حق الموجود منهم الملكية الفعلية ) لان الموجود منهم صالح لها ( ولا يؤثر ) العقد ( في حق المعدوم فعلا ) اى حين صدوره ( الا استعدادها ) اى استعداد العين الموقوفة ( لان تصير ملكا له ) اى للمعدوم حين العقد ( بعد وجوده هذا ) اللحن من التحليل يقال