( إذا أنشئ الطلب مطلقا ) بان قيل من وظيفة الرجل المسلم كذا وكذا ( واما إذا أنشئ ) الطلب ( مقيدا بوجود المكلف ووجدانه الشرائط ) كأن يقال إذا صار لك مولود فعقّ عنه يوم سابعه ( فامكانه بمكان من الامكان ) ولا يحتاج تصحيحه إلى مثل التحليل الذي أسلفناه ( وكذلك لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة ) بل ( و ) لا ريب في ( عدم امكانه ضرورة عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلّا إذا كان موجودا ) في الحاضرين ( وكان بحيث يتوجه إلى الكلام ) المواجه به ( ويلتفت اليه ) فيما لو كان الهدف من الخطاب وتوجيه الكلام إفهام الطرف كما هو الأعم الأغلب في الخطابات والمشافهات واما إذا كان الهدف توجيه الخطاب من غير تقييد بالتفات المخاطب فالتفات السامع إلى الكلام وتوجهه اليه ليس بشرط لكن مثل هذا الفرض نادر الوقوع ( ومنه ) اى من هذا الذي بيناه ( قد انقدح ان ما وضع للخطاب مثل أدوات النداء لو كان موضوعا للخطاب الحقيقي ) وهو الخطاب مع حاضر موجود ( لأوجب استعماله ) اى استعمال مثل يا وأخواتها من حروف النداء ( فيه ) اى في الخطاب الحقيقي مثل يا زيد - المخاطب الحاضر ( تخصيص ما يقع في تلوه ) اى يقع بعده ( بالحاضرين ) فقط فلا يتناول غيرهم يعنى ان استعمال أداة الخطاب مثل يا في معنى الخطاب الحقيقي يلزم منه - إذا قيل يا أيها المؤمنون - تخصيص المؤمنين الواقع تلو : يا : بالحاضرين فقط ولا يتناول على هذا المبنى كل واجد لوصف الايمان حتى لو لم يكن حاضرا وقت الخطاب ( كما أن قضية ) اى مقتضى ( إرادة العموم منه ) اى من الواقع تلو أداة الخطاب ( لغيرهم ) اي لغير الحاضرين أيضا بأن أريد من مثل يا أيها الذين آمنوا كل واجد لصفة الايمان : هو ( استعماله ) اي استعمال لفظ الخطاب ( في غيره ) اي في غير الخطاب الحقيقي طبعا ( لكن الظاهر أن مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا لذلك ) اى للخطاب الحقيقي ( بل ) هو موضوع ( للخطاب الايقاعى )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 559
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٥٩