تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
هدفا ( بنفس توجيه الكلام إليهم ) بان يستهدفوا في حال عدمهم بتوجيه مثل تجب الصلاة على بني آدم إليهم بأن يشعرهم المتكلم في باله حال ارسال كلامه وان لم يأت في كلامه بلفظ عليكم أو أنتم أو يا أيها الصريح في الخطاب ( وعدم صحتها ) اى وعدم صحة المخاطبة معهم وهو عطف على قوله أو في صحة المخاطبة معهم كما أن قوله أو بنفس توجيه الكلام إليهم عطف على قوله بالألفاظ الموضوعة للخطاب ( أو ) يكون النزاع ( في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب ) مثل المؤمنون الواقع عقيب يا أيها ( للغائبين بل المعدومين ) اى انه هل يمكن ان يقال إن كلمة : المؤمنون في يا أيها المؤمنون : تعم الغائبين والمعدومين كما تعمّ الحاضرين الموجودين ( وعدم عمومها ) اى عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب وهو عطف على قوله في عموم الالفاظ ( لهما ) اى للغائبين والمعدومين ( بقرينة تلك الأداة ) اى ان مثل لفظ : المؤمنون في يا أيها المؤمنون لا يعم الغائبين ولا المعدومين بقرينة ان هذا اللفظ مسبوق ومقرون بأداة الخطاب - أيها - المانعة عن شمول اللفظ المزبور : المؤمنون : لغير الحاضر : فالذي صوّره المصنف لما يمكن ان يكون محلا للنزاع وجوه ثلاثة ( 1 ) ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين كما صح تعلقه بالموجودين أولا : ( 2 ) هل تصح مخاطبة المعدومين بل الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام إليهم أولا : ( 3 ) هل ان الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب مما تصلح لان تعم الغائبين والمعدومين كما تعم الحاضرين أولا : ( ولا يخفى ان النزاع على الوجهين الأولين ) من الأوجه الثلاثة المومأ إليها ( يكون عقليا ) صرفا لان المرجع فيه هو العقل فقط ( وعلى الوجه ) الثالث الذي هو
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 557 | محمد الكرمي