تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
( الانشائي ) اي ان مثل : يا : موضوع لما ينشأ به الخطاب ولم يؤخذ فيه الحقيقي منه بل يشمل حتى الخيالي الذي تفترضه مخيلة الناطق مثل : يا بارقا مرّ على أكنافها : أنت عزاء القلب مهما ذكرك : إلى غير ذلك من الفرضيات وقد توقع صورة الخطاب لا لمواجه يقصد ولكن يكون باعثه التحزن والتحسر ( فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها ) اى بأدوات النداء ( تحسرا وتأسفا وحزنا مثل أيا كوكبا ما كان اقصر عمره : أو شوقا ونحو ذلك ) وهو كثير ( كما يوقعه ) اى الخطاب بها ( مخاطبا لمن يناديه حقيقة ) مثل يا زيد المواجه له وعلى هذا المبنى وهو ان أدوات النداء انما وضعت للخطاب الايقاعى الانشائي أعم من أن يكون المراد بها هو النداء الحقيقي أو غيره ( فلا يوجب استعماله ) اى استعمال مثل : يا : من أدوات النداء ( في معناه الحقيقي ) وهو القصد إلى مواجه حاضر ( حينئذ ) اى حين إذ صححنا وضع الأدوات المزبورة للخطاب الايقاعى الانشائي ( التخصيص بن تصح مخاطبته ) عندما يقال يا أيها المؤمنون فيراد منهم الحاضر فقط لا كل واجد منهم وصف الايمان وإذا كان لا يوجب التخصيص فيجوز ان يراد منهم العموم : اى كل من هو مؤمن كان حاضرا أم لم يكن ( نعم ) لو جاء خطاب مطلق وليس فيه اشعار بجانب من الجوانب ( فلا يبعد دعوى الظهور ) اى ظهوره ( انصرافا في الخطاب الحقيقي ) اي ان المطلقات من الخطابات لها ظهور في الحقيقي منها دون غيره لأن المطلق منها له ظهور في الانصراف إلى الخطاب الحقيقي ( كما هو الحال في حروف الاستفهام والترجى والتمني وغيرها ) كالعرض في ان مطلقاتها تنصرف إلى الاستفهام الحقيقي والترجى الحقيقي والتمني الحقيقي والعرض الحقيقي لا إلى التوبيخ واظهار الرغبة وأمثال ذلك ( على ما حققناه ) مبسوطا ( في بعض المباحث السابقة ) فقد شرحنا مطالبها تماما في البحث عن مادة الامر والجهات المعقودة له فراجع مبحث الأوامر من هذا الكتاب ( من كونها ) بيان لقوله على ما حققناه اى من كون حروف الاستفهام و