( العقاب بدونه ) اى بدون الفحص عقابا ( بلا بيان و ) لا ( المؤاخذة عليها من غير برهان ) بل ببرهان وهو وجود الدليل الذي لو فحص عنه لوجده في المورد هذا من ناحية الأصول التي مدركها العقل ( و ) اما الأصول العملية التي مدركها ( النقل ) فإنه ( وان دل ) النقل ( على البراءة ) بمثل رفع عن أمتي ما لا يعلمون ( و ) على ( الاستصحاب ) بمثل لا تنقض اليقين بالشك ( في موردهما ) اى مورد البراءة والاستصحاب ( مطلقا ) اى غير مقيد باليأس بعد الفحص عن الدليل الخاص ( إلّا ان الاجماع بقسميه ) المحصل والمنقول قائم ( على تقييده ) اى تقييد النقل الدال على البراءة والاستصحاب في موردهما ( به ) اى بلزوم الفحص الموجب لليأس ثم بعد ذلك الاخذ بمفاد رفع عن أمتي ما لا يعلمون ولا تنقض اليقين بالشك ونظيرهما مما هو وارد في الأصلين المزبورين ( فافهم ) ذلك جيدا
( فصل هل الخطابات الشفاهية )
اى التي تستعمل في مقام المشافهة ومواجهة المتكلم للسامع ( مثل يا أيها المؤمنون تختص بالحاضر ) في ( مجلس التخاطب أو تعمّ غيره من الغائبين بل المعدومين فيه خلاف ) بين مجيز ومانع ( و ) لكن ( لا بد قبل الخوض في تحقيق المقام ) وان ذلك جائز أو غير جائز ( من بيان ما يمكن ان يكون محلا للنقض والابرام بين الاعلام فاعلم أنه يمكن ان يكون النزاع ) بينهم ( في ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين ) مباشرة من طريق هذا اللفظ الفعلي ( كما صح تعلقه بالموجودين أم لا أو ) يكون النزاع ( في صحة المخاطبة معهم ) اى المعدومين ( بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب ) اى التي انما تستعمل في المحاورات للمشافهة ( أو ) في صحة جعلهم : اى المعدومين :