تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
( في عمومات الكتاب والسنة ) التي نعلم بطروء مخصصات جمة عليها وبذلك صار كل عام فيها طرفا للعلم هذا هو السبب الوحيد للتوقف عن العمل بها قبل الفحص لا ما يقوله المصنف ( وذلك ) اى انما لا يجوز العمل بها قبل الفحص ( لأجل انه ) اى الامر والشأن ( لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به ) اي بالعموم ( قبله ) اى قبل الفحص وانما استقرت سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله للعلم الاجمالي المزبور لا عفوا وبطرا ( فلا أقل من الشك ) والشك في ان سيرة العقلاء استقرت على العمل به قبله أو لم تستقر لا قيمة له بعد ان عرفت ان المانع لهم من العمل به قبل الفحص هو علمهم بالتخصيص لا امر آخر فالذي يوجب عقم العام اما العلم بتخصيصه تفصيلا أو وقوعه طرفا للعلم الاجمالي وما نحن فيه من هذا القبيل ( كيف ) لا يحصل القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله ( و ) الحال انه ( قد ادعى الاجماع على عدم جوازه فضلا عن نفى الخلاف عنه وهو كاف في عدم الجواز كما لا يخفى ) ومكررا نقول إن سيرة العقلاء انما استقرت على عدم العمل بعمومات الكتاب والسنة قبل الفحص والاجماع انما ادعى على ذلك ونفى الخلاف عنه للعلم الاجمالي الذي أسلفناه ولا داعى في المقام لغيره أصلا واليه يستند عدم الجواز كما عرفت بل كما هو واضح ( واما إذا لم يكن العام كذلك ) اي في معرض التخصيص كعمومات الكتاب والسنة ( كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورات ) على اطلاقهم ( فلا شبهة في ان السيرة على العمل به بلا فحص عن المخصص ) ومستند السيرة في ذلك عدم العلم والشك في وجود المخصص لا قيمة له ( وقد ظهر لك بذلك ) الذي ميّزنا به عمومات الكتاب والسنة عن العمومات في السنة أهل المحاورة ( ان مقدار الفحص اللازم ما به يخرج عن المعرضية له ) وعن كونه طرفا للعلم على مبنانا نحن الذين لم نعتبر معقما للعام سوى وقوعه طرفا للعلم الاجمالي بتخصيصه ( كما أن مقداره ) اى الفحص