تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
نفسها وان لها في نفسها اعتبارا ( في الجملة من باب الظن النوعي ) الذي يفيده الظهور في العموم ( للمشافه ) به ( وغيره ) اى وغير المشافه بان يكون معقد العام هو في نفسه معطيا للظهور في العموم لكل من استعرضه بلا خصوصية للمشافه على غيره ( ما لم يعلم بتخصيصه ) اى العام المفروض ( تفصيلا ) وانه مخصص قطعا ( ولم يكن من أطراف ما علم تخصيصه اجمالا ) بأن يكون أحد أطراف ما علم بتخصيصه قطعا ( وعليه ) اى على هذا المبنى الذي نقحناه وهو ان العام مما له في نفسه اعتبار بالخصوص ولو في الجملة وان ما يعطيه من مفاد من باب الظن النوعي لا ان يتفق لبعض دون بعض فان الظنون الشخصية لا قيمة لها وان لا يعلم بتخصيصه تفصيلا أو يكون طرفا للعلم الاجمالي بالتخصيص ( فلا مجال لغير واحد مما استدل به ) اى من الوجوه التي استدل بها ( على عدم جواز العمل به ) اى بالعموم ( قبل الفحص واليأس ) عن المخصص فلا وقع اذن لقول من يقول بعدم جواز العمل بالعام قبل الفحص لأنه قبله لا يفيدنا الظن بما أريد به أصلا : هذا في مقابل ما فرضناه من اعتباره في نفسه بالجملة : ولقول من يقول إن العموم ليس حجة في حق غير المشافه الا بعد الفحص : وهذا في مقابل ما فرضناه من أن العام الذي نصدره للبحث هو ما يعطي الظن النوعي من نفسه لكل من يستعرضه : ولقول ان حجيته لا تنعقد الا بعد الفحص للعلم الاجمالي بورود مخصصات كثيرة وبه تسقط اصالة العموم عن الحجية وبعد الفحص يخرج العام عن كونه طرفا للعلم الاجمالي فتجرى فيه اصالة العموم : هذا في مقابل اعتبار اصالة العموم في الجملة وان مورد الكلام من العام ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا وما لم يكن من أطراف العلم الاجمالي وإذا عرفت ذلك ( فالتحقيق عدم جواز التمسك به قبل الفحص ) لا مطلقا بل ( فيما إذا كان في معرض التخصيص ) ويجب ان يراد من كونه في معرض التخصيص كونه طرفا للعلم الاجمالي ( كما هو الحال )